أنَّ اختلاف شخص القائد من فقيهٍ إلى فقيه يقتضي هذا التغيير أيضاً ؛ لوضوح مدى اختلاف المجتهدين في الأحكام والفتاوى .
وهذا لا يكاد يشكّل أيّ خطرٍ على مستوى المرجعيّة بقسميها ، ولكنّه يشكّل خطراً في دولة النيابة العامّة تحت رئاسة الفقيه غير المعصوم ، فلابدَّ من تلافيه بتخطيط معيّن لسنا الآن بصدد تفصيله .
النقطة الثالثة : أنَّ الإمام المعصوم عليه السلام - كما سبق أن عرفنا - يجب إطاعته في أوامره ونواهيه الشخصيّة ، بخلاف القائد غير المعصوم بأقسامه ، فإنَّه لا يجب إطاعته في ذلك .
النقطة الرابعة : أنَّ الإمام المعصوم عليه السلام غير قابل للعزل ولا يجوز له التنازل ، كما هو مبرهَن عليه في محلّه « 1 » . وهذا بخلاف القائد غير المعصوم ، كما سبق أن أوضحنا ، فإنَّه قابل للعزل ويجب عليه التنازل لو آنس من نفسه آثار الانحراف أو السقوط عن الأهليّة .
النقطة الخامسة : أنَّ الإمام المعصوم عليه السلام إذا جزم بالقيام بأيِّ عملٍ أو إصدار أيّ تعليمٍ فإنَّه يجب امتثاله ولا تجوز مخالفته أو مناقشته أو التدخّل في تغييره .
بخلاف القائد غير المعصوم ، فإنَّه بالإمكان أن نتصوّر مجلساً أعلى يكون مشرفاً على تصرّفاته وتعاليمه من ناحية ، وعلى بقاء لياقته وأهليّته
للحكم [ من ناحية أُخرى ] ، وإصدار الحكم بعزله عند السقوط عن
هامش
( 1 ) أُنظر : كشف المراد ( تحقيق : حسن زادة الآملي ) : 491 ، وما بعدها ، المقصد الخامس في الإمامة .