المعصومة بطريق أولى .
وتتلّخص مهمّ الفروق بين القيادة المعصومة وغيرها في النقاط التالية :
النقطة الأُولى : أنَّ الإمام المعصوم عليه السلام منصوصٌ عليه في أصل التشريع بشخصه ومسمّى باسمه ، بخلاف القائد غير المعصوم بأقسامه الثلاثة ، فإنَّه يستمدّ صلاحيّاته من النيابة العامّة ، أي : كونه مصداقاً للعنوان الذي وقع موضوعاً للولاية في أدلّتها ، وهو كونه فقيهاً عادلًا ، كما سبق أن أوضحنا .
النقطة الثانية : أنَّ الإمام المعصوم عليه السلام بصفته أحد مصادر التشريع الإسلامي ، يستطيع أن يطبّق الحكم الإسلامي الواقعي ، كما يراه الله عزّ وجلّ ، وكما أنزله على رسوله وعلى صفحات كتابه الكريم . بخلاف القائد غير المعصوم ، فإنَّه قد لا يصل إلى الحكم الواقعي لبعده عن عصر التشريع ، فيضطرّ إلى تطبيق الحكم الظاهري ، وهو التكليف أو مجموعة التكاليف المجعولة في الإسلام لمَن يجهل الأحكام الواقعيّة ، ويكون عمله على أيّ حال صحيحاً ومجازاً شرعاً .
إلّا أنَّه ينتج عن ذلك أمران مهمّان :
الأمر الأوّل : عدم انحفاظ العدل المطلق الكامل الذي جاء به الإسلام في قيادة الفقيه ، بل سوف تتدخّل قهراً بعض العناصر التشريعيّة غير العادلة ؛ نتيجة لعدم مطابقة الحكم الظاهري مع الحكم الواقعي ، وإن كان الفقيه معذوراً في ذلك باعتباره مجازاً شرعاً بالعمل على نتيجة ما توصّل
مبحث ولاية الفقيه — صفحة 120
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٠