تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث ولاية الفقيه — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولابدَّ أن يكون منطلق التمييز بين هذه القيادات مجموع الأحكام الشرعيّة المتعلّقة بها من ناحية الخصائص والسلوك والمسؤوليّات ونحو ذلك . وهذا صادق على القيادات الثلاث الأُولى : القيادة المعصومة ، والقيادة غير المعصومة بالنيابة العامّة ، والمرجعيّة الواعية . وأمّا المرجعيّة بمعناها التقليدي ، فينبغي أن نقتبس خصائصها من عنصرين لا ينبغي غضّ النظر عنهما ، وهما : أوّلًا : مجموع الأحكام الشرعيّة المتعلّقة بها . وثانياً : الواقع المطبّق فعلًا من قبل هذه المرجعيّة خلفاً عن سلف . وكما ينبغي إعطاء الخطوط العامّة للفرق بين القيادات ، فكذلك ينبغي إيضاح الخطوط العامّة لموارد الالتقاء والاشتراك بينها من حيث بعض التفاصيل ، بعد التسليم بأنَّها جميعاً مبتنية على الخطِّ الإسلامي العامّ . وانطلاقاً من هذا المنهج ينفتح الحديث في عدّة حقول : الحقل الأوّل : في المقارنة بين القيادة المعصومة وغيرها . وهذه الفروق تكون - عادةً - مشتركة بينها وبين القيادات الثلاث غير المعصومة ، فإنَّها حيث توجد في أهمّها وأعلاها ، وهي القيادة العامّة غير المعصومة يكون وجودها فيما دونها من نوعي المرجعيّة ثابتاً بطريق أولى . كما أنَّ ما سنراه من الفوارق بين القيادات غير المعصومة يكون ثبوتها مع القيادة