تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
بالإسكار . والثاني : إبقاء إطلاق البختج على حاله ، والالتزام بعناية الحمل العنائيّ للخمر . وما ينفع في الاستدلال على النجاسة هو الثاني دون الأوّل . وإلَّا فلا أقلّ من تساويهما فيسقط الاستدلال بالرواية « 1 » . الاعتراض الثاني : أنَّ للحكومة على فرض التسليم بها تصوّرين : أحدهما : التنزيل وترتيب آثار الخمر عليه . والثاني : التصوّر الميرزائي « 2 » ، وهو الاعتبار على نحو المجاز السكّاكي ، كاعتبار الرجل الشجاع حيواناً مفترساً ، واستعمال لفظ الأسد فيه ، واعتبار المسكر فرداً من ماهيّة الخمر واستعمال لفظ الخمر فيه بنحو الحكومة الميرزائيّة . فإن كانت الحكومة بمعنى التنزيل ، كان في قوله : « لا تشربه » احتمالان : الأوّل : أن يكون تفريعاً حُذِف حرفه ، فكأنَّه قال : ( خمرٌ فلا تشربه ) . والثاني : أن يكون تفسيراً قد حذفت أداته ، فكأنَّه قال : ( خمرٌ ، يعني لا تشربه ) . فعلى الأوّل : لا مانع من أن يكون لدليل التنزيل إطلاق لتمام آثار المنزّل عليه ، فتثبت حرمة البختج . وليس كذلك فيما لو بني على الثاني ؛ ضرورة أنَّ التفسير حينئذٍ يكون مبيّناً لحدود التنزيل ، فتكون العبارة مجملة لا ظهور لها في
هامش
( 1 ) وهنا قلت له : إنَّ في الصورة الأُولى لا توجد عناية أصلًا ؛ إذ ليس هنا إلَّا الإطلاق وتقييده بالقرينة المتّصلة ، فقال : أنا ذكرت أنَّها متساويان على الأقل ، فقلت : إنَّ ذلك كان أوضح بكثير هناك ، فقال : نعم ( المقرّر ) . ( 2 ) راجع : فوائد الأُصول .
كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 464 | السيد محمد الصدر