تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
هذا ، وقد ذكر السيّد الأُستاذ « 1 » - نقلًا عن صاحب الحدائق قدس سره « 2 » - أنَّ صاحبي الوسائل والوافي أسقطا كلمة الخمر ، وأنَّ هذا خلط اشتباه منهما ؛ حيث نقلاها عن الكافي والتهذيب معاً ، فغفلا عن الفرق بين الروايتين . وذكر أيضاً أنَّهم إنَّما اشتبهوا لأنَّه راج واشتهر نقل كلمة الخمر في التهذيب ، ومع عدم تنبّه الوسائل والوافي إلى وجود مثل هذا التشويش ، يكون ذلك غفلة منهم . والتحقيق : عدم إمكان الاطمئنان بحصول هذا الاشتباه الموجب لسقوط الثلاثة جميعاً عن الحجّيّة . ولئن كان احتمال اشتباه صاحب الوسائل قويّاً حيث نقل الرواية عن الكافي أوّلًا ، ثُمَّ قال : ورواه الشيخ ، فليس كذلك عند صاحبي الوافي والبحار ؛ لأنَّهما نقلاها عن المصدرين في عرض واحد . وأمّا قوله : راجت كلمة الخمر واشتهرت في التهذيب ، فلا نعلم لرواجها وجهاً ؛ إذ لم يستدلّ أحدٌ من فقهائنا الثلاثة المتقدّمين بكلمة الخمر على نجاسة العصير العنبيّ ، باستثناء المير محمّد أمين الأسترآبادي « 3 » ، وقد نقلها اشتباهاً عن محمّد بن عمّار ، مع أنَّها لمعاوية بن عمّار ، ولم يسندها إلى كتابٍ بعينه .
هامش
( 1 ) راجع التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 98 ، 100 ، كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، التاسع الخمر ، المسألة الأُولى . ( 2 ) راجع الحدائق الناضرة 5 : 123 ، 124 ، كتاب الطهارة ، الباب الخامس ، المقصد الأوّل في النجاسات ، الفصل السادس ، الثالث : حكم العصير العنبي . ( 3 ) راجع الأنوار الحيريّة والأقمار البدريّة : 47 ، المسألة الخامسة والعشرون ، الثالثة في نجاسة العصير العنبي .