قال الشهيد الثاني « 1 » : لم يرد دليل على نجاسة العصير العنبيّن ثم قال : الفقاع نجس ؛ لأنَّه خمر ، ولو كانت الرواية موجودة لاستدلّ بها على نجاسة العصير العنبيّ .
كما أنَّنا لم نعثر عليها لا في كتاب المعتبر للمحقّق « 2 » ، ولا في كتابي العلّامة : التذكرة والقواعد ، ولا في الذكرى للشهيد الأوّل ، ولا في المسالك للشهيد الثاني . وبهذا فلا اطمئنان باشتباه الثلاثة ، وهو تامٌّ .
الجهة الثانية : في دلالتها
ويمكن الاعتراض على دلالتها باعتراضين :
الاعتراض الأوّل : منع الحكومة في قوله
« خمر »
؛ لاحتمال أن يكون حملًا حقيقيّاً ، فيكون البختج فرداً حقيقيّاً من أفراد الخمر ، وذلك بأن نقيّد إطلاق المورد بخصوص العصير العنبيّ المطبوخ الذي عرضه الإسكار ، وتهادي البختج بين الأشخاص بعد أيّامٍ من طبخه فرض شائع .
فيلزم من كون الحمل حقيقيّاً ، تقييدُ البختج بكونه مسكراً ، فيصير خمراً حقيقة ؛ إمّا باعتبار أنَّ المسكر معنى من معاني الخمر ، أو لأنَّه خمر بالمعنى المخصوص ، إذا قلنا بشموله للعصير العنبيّ المطبوخ وعدم اختصاصه بالنيء . وحينئذٍ ، فالأمر يدور بين أمرين وعنايتين :
الأوّل : حمل الخمر على معناه الحقيقيّ ، والالتزام بعناية تقييد البختج
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 123 ، كتاب الطهارة ، الركن الرابع في النجاسات ، الثالث المسكرات .
( 2 ) راجع المعتبر في شرح المختصر 1 : 424 ، كتاب الطهارة ، الركن الرابع في النجاسات ، مسألة الخمر نجسة العين .