تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
قال الشهيد الثاني « 1 » : لم يرد دليل على نجاسة العصير العنبيّن ثم قال : الفقاع نجس ؛ لأنَّه خمر ، ولو كانت الرواية موجودة لاستدلّ بها على نجاسة العصير العنبيّ . كما أنَّنا لم نعثر عليها لا في كتاب المعتبر للمحقّق « 2 » ، ولا في كتابي العلّامة : التذكرة والقواعد ، ولا في الذكرى للشهيد الأوّل ، ولا في المسالك للشهيد الثاني . وبهذا فلا اطمئنان باشتباه الثلاثة ، وهو تامٌّ .

الجهة الثانية : في دلالتها

ويمكن الاعتراض على دلالتها باعتراضين : الاعتراض الأوّل : منع الحكومة في قوله « خمر » ؛ لاحتمال أن يكون حملًا حقيقيّاً ، فيكون البختج فرداً حقيقيّاً من أفراد الخمر ، وذلك بأن نقيّد إطلاق المورد بخصوص العصير العنبيّ المطبوخ الذي عرضه الإسكار ، وتهادي البختج بين الأشخاص بعد أيّامٍ من طبخه فرض شائع . فيلزم من كون الحمل حقيقيّاً ، تقييدُ البختج بكونه مسكراً ، فيصير خمراً حقيقة ؛ إمّا باعتبار أنَّ المسكر معنى من معاني الخمر ، أو لأنَّه خمر بالمعنى المخصوص ، إذا قلنا بشموله للعصير العنبيّ المطبوخ وعدم اختصاصه بالنيء . وحينئذٍ ، فالأمر يدور بين أمرين وعنايتين : الأوّل : حمل الخمر على معناه الحقيقيّ ، والالتزام بعناية تقييد البختج
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 123 ، كتاب الطهارة ، الركن الرابع في النجاسات ، الثالث المسكرات . ( 2 ) راجع المعتبر في شرح المختصر 1 : 424 ، كتاب الطهارة ، الركن الرابع في النجاسات ، مسألة الخمر نجسة العين .