تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
عينه مَن يروي عنه الشيخ ، وإلَّا فإذا كان أحدهما أحمد بن محمّد بن عيسى ، والآخر أحمد بن محمّد بن خالد - كلاهما مناسب من حيث الطبقة - صار الإشكال أوضح ؛ لاحتمال السهو في المراتب المتقدّمة ، ولا ينحصر السهو بين الكليني والطوسي . التقريب الثاني : أنَّ الشيخ الطوسي قد نقل الرواية عن أحمد بن محمّد ، وسواء كان هو ابن عيسى أو ابن خالد ، فإنَّ الكليني قد وقع في طريق الطوسيّ إليه ، وعلى هذا يكون كلام الكليني متقدّماً على كلام الطوسي ؛ لأخذ العقلاء بخبر المتقدّم في سلسلة السند . فليس التقديم هنا بملاك الأضبطيّة ، وإنَّما بملاك التسلسل الطوليّ . وهو أيضاً غير تامٍّ ، ولو مع التسليم بوجود التعارض بين رواية التهذيب ورواية الكافي ، وبتقدّم كلام الأسبق في سلسلة الرواية ، ذلك أنَّ تمام المدرك في ذلك هو ما ذكره الشيخ في مشيخة التهذيب « 1 » ، حيث قال : ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمّد بن خالد ما رويته بهذه الأسانيد عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّةٍ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد . وقال : ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمّد بن عيسى ما رويته بهذه الأسانيد عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّةٍ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى « 2 » . فمحمّد بن يعقوب الكليني واقع في طريق الشيخ إلى كلا الأحمدين . نعم ، هو طريق إلى جملة ممّا يذكره الأحمدان ، لا إلى تمام ما يذكرانه . قال الشيخ في موضع آخر من المشيخة : ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمّد بن عيسى :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 44 ، كتاب المشيخة . ( 2 ) تهذيب الأحكام 10 : 42 ، كتاب المشيخة .