تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
على النصف ؟ فقال : « خمر لا تشربه » « 1 » . كذا رواها الشيخ في التهذيب بإضافة كلمة ( خمر ) « 2 » . وتقريب الاستدلال بها : أنَّ العصير العنبيّ المطبوخ المسمّى بالبختج وإن لم يكن خمراً حقيقة ، ولكن أطلق عليه اسم الخمر في لسان المولى ، فيكون إدخالًا لفرد أجنبيّ تحت المفهوم بالحكومة ، كما في قوله : « الطواف في البيت صلاة » . ومقتضى إطلاق التنزيل ترتّب جميع آثار الخمر عليه ، ومنها النجاسة ، فيتمّ المدعى ، وهو نجاسة البختج ، أي : العصير العنبيّ المطبوخ على النّار . والكلام في هذه الرواية من جهتين : الأُولى : في متنها . والثانية : في دلالتها ، على تقدير ضبط متنها ، والفراغ عن صحّة سندها .

الجهة الأُولى : في متنها

وحاصلها : أنَّ الشيخ في التهذيب رواها كما سبق « 3 » بإثبات كلمة ( خمر ) ، وأسقطها الكليني في الكافي « 4 » . وحيث إنَّ هذه الكلمة هي محور الاستدلال ، تسقط الرواية عن إمكان الاستدلال بها . وبيان ذلك بعدّة تقريبات :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 112 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 261 ، وسائل الشيعة 25 : 293 الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 . ( 2 ) أُنظر : تهذيب الأحكام 9 : 112 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 261 . ( 3 ) تقدّم تخريجه آنفاً . ( 4 ) راجع الكافي 12 : 747 ، كتاب الأشربة ، الباب 28 ، الحديث 7 .