أمّا الإشكال الثاني : فهو أنَّ السؤال عن حلّيّة التطيّب وحرمته ، لا عن حلّيّة الشرب وعدمه ، فيتعيّن حمله على الإسكار ؛ بداهة عدم احتمال حرمته إلَّا به ، يفهم ذلك من قوله في الرواية الثانية :
« ثُمَّ يمتشطن »
، وفي الرواية الأُولى من مناسبات الحكم والموضوع ، ولذا كان ظهوره فيها أخفى .
وأما الإشكال الأوّل : فهو أنَّ السؤال إنَّما هو عن كيفيّة التخلّص من الحرمة الناشئة من غليانه بنفسه ، لا من الطبخ . وهو واضح في الرواية الأُولى بصريح قوله : ( سئل عن النضوح المعتقّ ) ، ولا يتمّ ذلك في الرواية الثانية إلَّا بضمّ دعوى أنَّ المعتّق مأخوذ في مفهوم النضوح .
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل ، وقد تحصّل أنَّه لا دليل على حرمة العصير التمريّ ، فيبقى مشمولًا لعمومات الحلّ .
كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 453
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٥٣