سئل عن النضوح المعتّق ، كيف يصنع به حتّى يحلّ ؟ قال :
« خذ ماء التمر فاغله حتّى يذهب ثلثا ماء التمر »
« 1 » .
والنضوح : طيب كان يوضع فيه عدّة عناصر ، منها نبيذ التمر ، ويتطيّب به . ووجه الاستدلال بها دعوى ظهور جواب الإمام عليه السلام في أنَّ تحليل ماء التمر متوقّف على إذهاب ثلثيه ، فلا يكون حلالًا قبله .
الرواية الثانية : رواية عمّار بن موسى أيضاً ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن النضوح ؟ قال :
« يطبخ التمر حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثُمَّ يمتشطن »
« 2 » .
وتقريب الاستدلال بها : أنَّه لو لم يكن نبيذ التمر حراماً يحلّ بذهاب الثلثين ، لم يكن لإذهاب ثلثيه وجه .
ولا يبعد كون الروايتين روايةً واحدة ؛ لتقارب مضمونهما ، واشتراك سنديهما في الرواة الأربعة الأوائل ، حيث ورد في مطلعهما : عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق ، عن عمّار . وها هنا احتمالان :
أحدهما : أن يكون عمّار قد سمع كلامين من الإمام ، فرواهما لمصدق
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 116 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 الحديث 237 . وفي الوافي 20 : 670 ، كتاب المطاعم والمشارب ، أبواب المشارب ، الباب 5 صفة الشراب الحلال ، الحديث : 20244 . وفي وسائل الشيعة 2 : 154 ، كتاب الطهارة ، الباب 99 من أبواب وجوب ستر العورة ، الحديث 1 و 25 : 373 ، الباب 32 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 123 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 266 . وفي الوافي 6 : 730 ، كتاب الطهارة ، أبواب قضاء التفث والتزين باب النوادر ، الحديث 5384 . وفي وسائل الشيعة 25 : 379 ، الباب 37 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .