« لا لا »
« 1 » .
والاستدلال بها كالاستدلال بسابقتها ، غاية الأمر أنَّ شمولها للعصير الزبيبيّ هنا بالإطلاق ، وبالصراحة هناك . وسندها تامّ صحيح « 2 » .
هذا تمام الكلام في التقادير التي يتمّ بها الاستدلال بالروايات ، وأمّا التقادير التي لا يتمّ بها الاستدلال ، فتقديران :
التقدير الأوّل : أن يكون موضوع الروايات مختصّاً بالنبيذ التمريّ ، فتخرج عن محلّ الكلام ؛ لعدم شمولها للزبيبيّ : لا إطلاقاً ولا صراحة .
التقدير الثاني : أن يكون نظرها إلى ما قبل الطبخ خاصّةً ، ولا إطلاق لها لما بعده ، والكلام إنَّما هو في المطبوخ .
بقي في المقام التعرّض إلى إشكالين عامّين ، يردان على جملة من الروايات .
الإشكال الأوّل : دعوى اختصاص النبيذ بالتمريّ ، وعليه : فالروايات التي أُخذ فيها عنوان النبيذ بلا قيد الزبيبيّة والتمريّة ، والتي دلّت على الحرمة بملاك الإسكار ، لا شمول لها للعصير الزبيبيّ الذي هو محلّ البحث ، وإنَّما تختصّ بالعصير التمريّ ، يشهد لذلك رواية عبد الرحمن بن الحجاج :
« الخمر من خمسة - وعدّ منها - النبيذ من التمر »
« 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 12 : 706 ، كتاب الأشربة ، الباب 21 ، الحديث 4 . وفي تهذيب الأحكام 9 : 111 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 216 . وفي وسائل الشيعة 25 : 337 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .
( 2 ) إلى هنا انتهى ما نقلته من جناب السيّد كاظم الشيرازي سلّمه الله ( المقرّر ) .
( 3 ) الكافي 12 : 259 ، كتاب الأشربة ، الباب 12 ، الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 9 : 101 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 177 ، وسائل الشيعة 25 : 279 ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .