تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فقال : « إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطب الناس فقال : أيَّها الناس إلَّا إنَّ كلّ مسكرٍ حرام ، ألا وما أسكر كثيره فقليله حرام » « 1 » . وحالها حال سابقتها . القسم الثالث : ما دلّ من الروايات على أنَّ المناط في الحرمة هو الإسكار مطلقاً ، طُبخ العصير أم لم يطبخ . منها : رواية يزيد بن خليفة ، قال : أتيت المدينة وزياد بن عبيد الله الحارثيّ عليها ، فاستأذنت على أبي عبد الله عليه السلام ، فدخلت عليه وسلّمت عليه وتمكّنت من مجلسي ، قال : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام إنّي رجل من بني الحارث بن كعب ، وقد هداني الله عزّ وجلّ إلى محبّتكم ومودّتكم أهل البيت عليهم السلام ، قال : فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : « وكيف اهتديت إلى مودّتنا أهل البيت ؟ فوالله إنَّ محبّتنا في بني الحارث بن كعب لقليل » . قال : فقلت له : جعلت فداك إنَّ لي غلاماً خراسانيّاً وهو يعمل القصارة وله همشهريجون أربعة ، وهم يتداعون كلّ جمعة فيقع الدعوة على رجلٍ منهم ، فيصيب غلامي كلّ خمس جمع جمعة ، فيجعل لهم النبيذ واللّحم . قال : ثُمَّ إذا فرغوا من الطعام واللّحم جاء بأجانة فملأها نبيذاً ، ثمّ جاء بمطهرة ، فإذا ناول إنساناً منهم قال له : لا تشرب حتّى تصلّي على محمّد وآل محمّد ، فاهتديت إلى مودّتكم بهذا الغلام . قال : فقال لي : « استوص به خيراً وأقرئه منّي السلام ، وقل له : يقول لك جعفر بن محمّد : أُنظر إلى شرابك هذا الذي تشربه ؛ فإن كان يسكر كثيره فلا تقربنّ قليله ، فإن
هامش
( 1 ) الكافي 12 : 708 ، كتاب الأشربة الباب 21 ، الحديث 6 ، الوافي 20 : 625 كتاب المطاعم والمشارب ، أبواب المشارب ، الباب 6 ، كلّ مسكر حرام قليله وكثيره ، الحديث : 20144 ، وسائل الشيعة 25 : 337 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 .