تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الله عليه السلام : ما تقول في النبيذ ؟ فإنَّ أبا مريم يشربه ويزعم أنَّك أمرته بشربه ، فقال : « صَدَقَ أبو مريم ، سألني عن النبيذ فأخبرته أنَّه حلال ، ولم يسألني عن المسكر » . ثُمَّ قال : « إنَّ المسكر ما اتّقيت فيه أحداً ، سلطاناً ولا غيره . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كلّ مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام » . فقال له الرجل : هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه أيّ شيءٍ هو ؟ فقال : « أمّا أبي فإنَّه كان يأمر الخادم فيجيء بقدح ويجعل فيه زبيباً ، ويغسله غسلًا نقيّاً ، ثُمَّ يجعله في إناء ، ثُمَّ يصبّ عليه ثلاثة مثله أو أربعة ماء ، ثُمَّ يجعله بالليل ويشربه بالنهار ، ويجعله بالغداة ويشربه بالعشيّ ، وكان يأمر الخادم بغسل الإناء في كلّ ثلاثة أيام كيلا يغتلم . فإن كنتم تريدون النبيذ فهذا النبيذ » « 1 » . وموضوع الرواية النبيذ ، فيشمل الزبيب . ولكنّ نظرها - بقرينة تفسير النبيذ - إلى غير المطبوخ خاصّة ، وهو على قسمين : مسكر وغير مسكر . وقد ذكر صاحب الحدائق قدس سره « 2 » هذه الروايات متتابعة مدّعياً دلالتها على المطلوب . ومنها « 3 » : رواية الكلبي النسابة ، أنَّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ ،
هامش
( 1 ) الكافي 12 : 727 ، 728 ، كتاب الأشربة ، الباب 24 ، الحديث 1 ، الوافي 20 : 645 ، كتاب المطاعم والمشارب ، أبواب المشارب ، الباب 1 ، الحديث 20194 ، وسائل الشيعة 25 : 352 ، الباب 22 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 133 ، كتاب الطهارة ، المقصد الأوّل في النجاسات ، الفصل السادس في الخمر ، الفائدة الثانية . ( 3 ) لم يتيسّر لي الحضور في مجلس درس هذا اليوم ، فاستفدته من كتابة السيد كاظم الشيرازي دام بقاؤه مشكوراً وقرّرته بمقدار ما فهمته من مطالب الأُستاذ ( المقرّر ) .