تشرب ما لا يحلّ لك »
« 1 » .
فقوله :
« انبذوه غدوة واشربوه بالعشيّ »
ظاهر إرادة غير المطبوخ خاصّة ، وأنَّ النظر فيها إلى طول المدّة ومضيّ الزمان ، لا إلى الطبخ .
ومنها : رواية عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبد الله عليه السلام فسأله عن النبيذ ، فقال :
« حلال »
. فقال : أصلحك الله إنَّما سألتك عن النبيذ الذي يُجعل فيه العكر ، فيغلى حتّى يسكر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
« قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كلّ ما أسكر حرام . . »
إلى آخر الحديث « 2 » .
وحسن هذه الرواية عمّا سبقها خلوُّها عن قرينة على اختصاصها بغير المطبوخ ، فربّما ادّعي إطلاقها للمطبوخ كذلك .
ويمكن المناقشة فيه بأنَّ في المقام عمليّتين : النبذ والطبخ ، وكلّ منهما يحتمل أن يكون هو منشأ الحرمة ، فحينما يسأل عن النبيذ هل يوجب الحرمة أو لا ؟ لا محالة يكون نظر السائل إلى النبيذ بما هو نبيذ ، لا إلى العمليّة ، ومعه لا تكون الرواية ناظرة إلى الطبخ . ولو سلّم فلا أقلّ من الإجمال .
ومنها : رواية كليب الأسدي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النبيذ
هامش
( 1 ) الكافي 12 : 728 - 729 ، كتاب الأشربة ، الباب 24 ، الحديث 2 ، الوافي 20 : 646 ، كتاب المطاعم والمشارب ، أبواب المشارب ، الباب 2 ، الحديث 20195 ، وسائل الشيعة 25 : 274 ، 275 ، الباب 30 من أبواب الأشربة المباحة ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 12 : 711 ، كتاب الأشربة الباب 2 ، الحديث 11 ، الوافي 20 : 627 ، كتاب المطاعم والمشارب ، أبواب المشارب ، الباب 12 كلّ مسكر حرام قليله وكثيره ، الحديث 20150 ، وسائل الشيعة 25 : 239 الباب 17 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 7 .