« فيسكر ؟ »
قالوا : نعم . قال :
« كلّ مسكر حرام ، وحقّ على الله أن يسقي كلّ شارب خمر من طينة خبال ، أتدرون ما طينة خبال ؟ »
قالوا : لا . قال :
« صديد أهل النار »
« 1 » .
وهي من أحسن الروايات من جهة اختصاصها بالمطبوخ ، وجعل الحرمة على عنوان الإسكار ، فهي صريحة في حلّيّة النبيذ ما لم يسكر ، ولكن التمريّ منه دون الزبيبيّ . نعم ، هي ضعيفة سنداً لوقوع إبراهيم بن إسحاق في طريقها ، ولم يثبت توثيقه « 2 » .
القسم الثاني : ما اختصّ من الروايات بحالة عدم الطبخ ، ومن الواضح عدم إمكان الاستدلال بهذه الطائفة ، وإن دلّت على أنَّ المناط في الحرمة هو الإسكار ؛ لأنَّ الكلام إنَّما هو في المطبوخ خاصّة .
فمن ذلك رواية حنّان بن سدير ، قال : سمعتُ رجلًا يقول لأبي عبد
هامش
( 1 ) الكافي 12 : 735 ، 737 ، كتاب الأشربة ، الباب 24 ، الحديث 6 ، الوافي 20 : 639 ، كتاب المطاعم والمشارب ، أبواب المشارب ، باب النبيذ الحلال ، الباب 7 ، الحديث 20200 ، وسائل الشيعة 25 : 356 ، الباب 24 من أبواب الأشربة المحرّمة الحديث 6 .
( 2 ) أُنظر : رجال النجاشي - فهرست أسماء مصنّفي الشيعة - : 19 ، ذكر الطبقة الأُولى ، باب الألف ، الرقم 21 : إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق الأحمري النهاوندي ، كان ضعيفاً في حديثه متهوّماً ، ورجال الغضائري : 39 ، باب الألف ، الرقم 9 : يكنّى أبا إسحاق النهاوندي في حديثه ضعف ، وفي مذهبه ارتفاع ، ويروي الصحيح والسقيم ، وأمره مختلط ، ورجال الشيخ الطوسي : 414 ، أصحاب أبي محمّد الحسن بن علي بن محمّد بن علي الرضا ، باب مَن لم يرو عن واحد من الأئمّة ، باب الهمزة الرقم 75 : له كتب وهو ضعيف . وخلاصة الأقوال ( للعلّامة الحلّي ) القسم الثاني ، الفصل الأوّل في الهمزة ، الباب الأوّل ، ومعجم رجال الحديث 1 : 186 ، باب الألف ، الرقم 102 .