تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وكلّ شيء منها يغيّر العقل كثيره ، فالقليل منه حرام » « 1 » . وأيضاً : رواية الفضيل : عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : « حرّم الله الخمر بعينها ، وحرّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسكر من كلّ شراب » « 2 » . إلى غير ذلك من الروايات العديدة الواردة بهذا المضمون . وقد تقدّم الكلام في هذه الطائفة ، هل تدلّ على حلّيّة كلّ شراب ليس خمراً ولا مسكراً ؟ أو لا طريق إلى استفادة الحصر منها ؟ ومنها : الروايات التي حصرت المحرّم من الطعام بالمسكر والدم والميتة ونحوها ، فتدلّ بالمفهوم على حلّيّة غيرها ، كرواية محمّد بن عذافر : عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : لِمَ حرّم الله الخمر والميتة ولحم الخنزير والدم ؟ فقال : « إنَّ الله تبارك وتعالى ، لم يحرّم ذلك على عباده ، وأحلّ لهم ما وراء ذلك من رغبة فيما أحلّ لهم ، ولا زهد فيما حرّمه عليهم ، ولكنّه خلق الخلق ، فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحلّه لهم ، وأباحه لهم ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه ، ثُمَّ أحلّه للمضطرّ في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلَّا به » « 3 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 152 ، ما يجوز من الأشربة ، وسائل الشيعة 25 : 84 ، 85 ، الباب 24 ، من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 1 . ( 2 ) الكافي 1 : 662 ، 664 ، كتاب الحجّة ، الباب 52 ، الحديث 4 ، روضة المتقين في شرح مَن لا يحضره الفقيه 2 : 21 ، كتاب الصلاة ، باب فرض الصلاة ، الوافي 3 : 616 ، كتاب الحجّة ، أبواب خصائص الحجّة ، باب التفويض ، الباب 5 ، الحديث 1195 ، وسائل الشيعة 25 : 325 ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 . ( 3 ) الكافي 12 : 210 ، كتاب الأطعمة ، الباب 1 ، الحديث 1 ، ومَن لا يحضره الفقيه 3 : 345 ، كتاب المعيشة ، باب الصيد والذبائح ، الحديث : 4215 ، وعلل الشرائع 2 : 483 ، الباب 237 . وتهذيب الأحكام 9 : 128 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 288 ، وسائل الشيعة 25 : 9 ، الباب 1 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 1 ، والسند الذي رويت عنه في الكافي غير ما هو موجود في الوسائل ، ففي الوسائل عن الإمام الصادق عليه السلام لا الباقر عليه السلام .