تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

الوجه السادس : التمسّك ببعض الروايات التي ورد فيها لفظ الشراب مطلقاً

من قبيل رواية عمّار المتقدّمة في الباب السابع : عن أبي عبد الله عليه السلام أنَّه سئل عن الرجل يأتي بالشراب ، فيقول : هذا مطبوخ على الثلث ، قال : « إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً « 1 » فلا بأس أن يشرب » « 2 » . وعصير الزبيب شراب ، فتشمله الرواية . وهو أشدّ سخفاً من الاستدلال بإطلاق العصير ؛ إذ يرد عليه تمام ما أوردناه هناك في الوجه الأوّل ، مضافاً إلى أنَّ روايات الشراب لم تكن في مقام بيان الحرمة أصلًا ، وإنَّما تنظر إلى تحديد الحكم الظاهري في مقام الشكّ ، هل يحكم بذهاب الثلثين أم لا ؟ وهذا إنَّما يكون بعد الفراغ عن أصل حرمة الشرب . هذا تمام الكلام في الأدلّة الاجتهاديّة التي استُدِلّ بها على حرمة العصير الزبيبيّ ، وقد عرفت عدم تماميّة شيء منها .

الكلام في الأصل العملي في المقام

بقي الكلام في الأصل العمليّ الذي يتمسّك به في المقام ، وهو استصحاب الحرمة التعليقيّة .
هامش
( 1 ) في التهذيب ( مأموناً ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 116 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 137 . وفي روضة المتقين ، في شرح من لا يحضره الفقيه 10 : 156 ، كتاب الحدود ، باب حدّ شرب الخمر . وفي الوافي 20 : 658 ، كتاب المطاعم والمشارب ، أبواب المشارب ، باب العصير الحلال والعصير الحرام ، الباب 2 ، الحديث 20220 . وفي وسائل الشيعة 25 : 294 ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 6 .