لم نقل أنَّ قوله : ( وهو شراب طيّب لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله ) مؤيّد ومعزّز في أنَّ الإمام عليه السلام كان في مقام رفع المحذور الناشئ من طول المدّة ، وهي الحرمة الإسكارية ، لا حرمة المغلي بما هو مغليّ .
على أنَّ الرواية غير تامّةٍ سنداً ؛ لأنَّها مرسلة ، مع الإغماض عن الشكّ في وثاقة بعض رواتها الآخرين « 1 » .
الوجه الخامس : روايتا عمّار
وهما على واقعةٍ واحدةٍ قطعاً ؛ بداهة تعرّض كلٍّ منهما إلى سنخ سؤالٍ وجواب واحد بكلّ تفاصيله ، ولأنَّ الراوي عن عمّار ومن بعده واحد ، غاية الأمر : أنَّه نقلٌ بالمعنى ، ولذلك صار للرواية طريقان ، أحدهما معتبر ، والآخر غير معتبر ، وإن عبّر عنهما في كلمات البعض بالموثّقتين .
الطريق الأوّل : محمّد بن يعقوب ، بسنده عن محمّد بن يحي ، عن علي بن الحسن ، أو رجل عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن
هامش
( 1 ) المقصود من بعض رواتها : أحمد بن محمّد بن السيّار ، وقد ضعّف في كتب الرجال ، وذلك على سبيل المثال : رجال النجاشي - فهرست أسماء مصنّفي الشيعة - : 79 - 81 ، باب الألف : باب أحمد ، الرقم 192 . وفي رجال الشيخ الطوسي : 397 ، أصحاب أبي الحسن الثالث ، باب الهمزة ، الرقم 5819 . وفي الفهرست - للشيخ الطوسي - : 23 ، 24 ، باب الهمزة ، باب أحمد ، الرقم 62 . وفي رجال العلّامة ( خلاصة الأقوال ) : 268 ، 269 ، الفصل السابع والعشرون ، أبو عبد الله السيّاري ، وفي معجم رجال الحديث 3 : 71 ، باب الألف ، الرقم 874 . والتعبير الذي ورد في حقّه في رجال النجاشي : بصريّ ، كان من كتّاب آل طاهر في زمن أبي محمّد عليه السلام . ويعرف بالسيّاري ، ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، ذكر ذلك لنا الحسين بن عبيد الله . مجفّو الرواية ، كثير المراسيل .