الحسن « 1 » ، وكلاهما غير ثقة عندنا .
وأمّا دلالةً : فلأنَّها لا دلالة لها على أكثر من وجود حرمةٍ في الجملة مركوزة في ذهن السائل ، وإلّا لم يكن للتقييد فيها وجه ، وأنَّ الإمام عليه السلام أمضى تلك الحرمة على إجمالها ، فيكشف ذلك عن وجود فارقٍ ارتكازيّ بين ما قبل ذهاب الثلثين وما بعده في الجملة ، وقد أمضاه الإمام عليه السلام ولو إمضاءً سكوتيّاً . ويحتمل في الفارق أحد احتمالين :
الأوّل : أن تكون الحرمة مجعولة على عنوان العصير الزبيبيّ المغليّ ، حتّى يذهب ثلثاه .
والثاني : أن تكون الحرمة مجعولة عليه لإسكاره ؛ ضرورة أنَّه إذا غلى بالنّار يكون في معرض الإسكار .
وليس في القضيّة ما يعيّن الاحتمال الأوّل .
وربّما يكون تعبيره بأنَّه يشرب منه السنة ، معيّناً للثاني ؛ بداهة أنَّ الحرمة التي تنشأ من امتداد الزمان إنَّما هي الحرمة الإسكاريّة ، لا الحرمة المدّعاة ، فيكون مرجع جواب الإمام عليه السلام حينئذٍ إلى أنَّ المحذور في كونه عرضةً للإسكار ، ويرتفع بعد ذهاب الثلثين ، ومعه : فتكون الرواية أجنبيّة عن المقام .
الوجه الرابع : ما رواه الكليني مسنداً إلى موسى بن الحسن
ما رواه الكليني ، بإسناده إلى موسى بن الحسن ، عن السيّاري ، عن محمّد بن الحسين ، عمّن أخبره ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : شكوت إلى
هامش
( 1 ) رواها في قرب الإسناد كالتالي : عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام . قرب الإسناد : 271 .