تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
أبي عبد الله عليه السلام قراقر تصيبني في معدتي ، وقلّة استمرائي الطعام ، فقال لي : « لِمَ لا تتّخد نبيذاً نشربه نحن ، وهو يمرئ الطعام ويذهب بالقراقر والرياح من البطن ؟ ! » قال : فقلت له : صفه لي جُعِلت فداك ، قال : « تأخذ صاعاً من زبيب فتنقّيه من حبّه وما فيه ، ثمّ تغسله بالماء غسلًا جيّداً ، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره ، ثمّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيام بلياليها ، وفي الصيف يوماً وليلة ، فإذا أتى عليه ذلك القدر صفّيته ، وأخذت صفوته وجعلته في إناء ، وأخذت مقداره بعود ، ثمّ طبخته طبخاً رقيقاً ، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه . ثُمَّ تجعل عليه نصف رطل عسل ، وتأخذ مقدار العسل ، ثُمَّ تطبخه حتّى تذهب الزيادة ، ثمّ تأخذ زنجبيلًا وخولنجان ودارصيني وزعفران وقرنفلًا ومصطكي ، وتدقّه وتجعله في خرقة رقيقة ، وتطرحه فيه وتغليه معه غلية ، ثُمَّ تنزله ، فإذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك » ، قال : ففعلتُ فذهب عنّي ما كنت أجده ، وهو شراب طيّب لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله « 1 » . ومن البعيد جدّاً ما قيل « 2 » : من أنَّ شكاية السائل إلى الإمام عليه السلام إنَّما هي بوصفه طبيباً ، لا مشرّعاً ، وأنَّه عليه السلام إنَّما أعطاه وصفة طبّيّة . بل الظاهر : أنَّ لذهاب الثلثين دخالةً في هذا الدواء ، كما هو المستظهر من بعض الروايات أنَّ الأطباء كانوا يأمرون بإذهاب الثلثين للعلاج ، فعن
هامش
( 1 ) الكافي 12 : 763 ، 765 ، كتاب الأشربة ، الباب 31 ، الحديث 3 ، 20 : 669 ، كتاب المطاعم والمشارب ، أبواب المشارب ، باب صفة الشرب ، الباب 3 ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 25 : 290 ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 . ( 2 ) ( ) أُنظر : مستند الشيعة 15 : 218 ، كتاب المطاعم والمشارب ، الباب الثالث ، الفصل الثاني : في المايعات ، المسألة الرابعة .