تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
النسخة هي بخطّ منصور بن الحسن الآبي ، وكونه كتب عليها ذلك لا يصلح شاهداً ، ولا يكفي لإثبات المدّعى . لا يُقال : لكنّ الروايات المنقولة في الكتب مطابقة لما هو موجود في هذا الكتاب . لأنَّه يُقال : إنَّ مجرّد المطابقة لا يوجب الاطمئنان بتمامه ، كما هو واضح . أضف إلى ذلك : أنَّ الكتاب مليء بالأكاذيب ، كلقاء الله ، تعالى عن ذلك علوّاً كبيراً ، فنقطع بوقوع التلاعب فيه في الجملة . ولا يبعد أن تكون هذه النسخة ملفّقةً من الهمدانيّ المتّهم بالغلوّ ، وهي مغايرة للنسخة الأصليّة . وقد اتّضح بهذا البيان عدم حجّيّة كلٍّ من الرواية والأصل لزيد النرسيّ « 1 » . وأنَّ عند المجلسي نسختين ، إحداهما من أصل زيد الزراد ، والثانية من زيد النرسي ، وأنَّ له سنداً إلى كليهما ، وهو واضح لمنَ راجع المستدرك ، حيث يذكره المحدّث النوري مفصّلًا « 2 » . فالصحيح أنَّ رواية زيد النرسي ساقطة سنداً ، ولكنّها تامّة دلالةً ، وإن حاول شيخ الشريعة الطعن فيها ؛ بدعوى حكم الإمام على ما نشّ من نفسه بالحرمة ، وعلى ما أصابته النّار بالفساد ، وأنَّ الاختلاف في التعبير قرينة على أنَّ
هامش
( 1 ) أقول : هذا كلّه مبنيّ على الخلط بين أصل النرسي وأصل الزرّاد ، أو على دعوى الوحدة بينهما . والتحقيق أنَّ صاحب البحار إنَّما وجد نسخة من أصل زيد الزراد ، دون النرسي ، فيما الروايات الواقعة في الكتب الأربعة منقولة عن زيد النرسي دون الزراد ، فهو من هذه الناحية أردأ ( المقرّر ) . أُنظر : بحار الأنوار 1 : 43 - 44 . ( 2 ) راجع خاتمة مستدرك الوسائل 1 : 45 ، 52 ، الفائدة الثانية .
كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 417 | السيد محمد الصدر