تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
مظنّة عدم وثاقته . اللّهمَّ إلَّا أن يكون خطّ محمّد بن الحسن القمّي مشهوراً ، بحيث تصير شهادته به حسّيّة لا حدسيّة . وثانياً : أنَّ محمّد بن الحسن القمّي الذي أخذ عنه الآبي هذه النسخة ، مجهولٌ ولم تعلم وثاقته « 1 » . فقد ورد اسمه في البحار بالعنوان المزبور ، مع أنَّ الميرزا النوري قد وجد نسخة من أصل زيد الزرّاد ، جاء في آخرها : فرع من نسخة من أصل أبي الحسن ، محمّد بن الحسين ، بن الحسن ، بن أيّوب القمّي أيّده الله ، في يوم الخميس لليلتين بقيتا من ذي القعدة الحرام سنة 274 « 2 » . ومن الواضح عدم وجود شخصٍ بهذا العنوان في كتب التراجم ، فلربّما كان من العلماء المغمورين في التاريخ ، وهم كثر . وكيف كان ، فإذا لم يكن إثبات وثاقته ممكناً ، لم يكن مشمولًا لإطلاقات أدلّة حجّيّة خبر الواحد ، فيسقط سند الرواية عن الحجّيّة .

الجهة الرابعة : هل طريقنا إلى الآبي صحيح ؟

أنَّه لو سلّم صحّة سند الآبي ، ووثاقة محمّد بن الحسين القمّي ، مع ذلك يقال : مع عدم معاصرة صاحب البحار لهما ، لا سبيل إلى معرفة أنَّ هذه
هامش
( 1 ) راجع رجال الشيخ الطوسي - الأبواب - : 437 ، باب الميم ، ورجال ابن داود : 308 ، باب الميم ، رجال العلّامة ( خلاصة الأقوال ) : 148 ، الفصل الثالث والعشرون في الميم ، الباب الأوّل ( محمّد ) ، ونقد الرجال 4 : 182 ، باب الميم ، الرقم 248 ، ومعجم رجال الحديث 16 : 280 ، باب الميم ، الرقم 10566 . وكل هؤلاء الأعلام لم يذكروا محمّد بن الحسن القمّي بمدحٍ أو ذمّ ، فهو من الشخصيّات المجهولة الحال . ( 2 ) خاتمة مستدرك الوسائل 1 : 52 ، الفائدة الثانية ، أصل زيد الزرّاد .