تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
جعفر ابن بابويه : إنَّ كتابهما موضوع ، وضعه محمّد بن موسى السمّان . وغلّط أبو جعفر في هذا القول ، فإنّي رأيت كتبهما مسموعة عن محمّد بن أبي عمير « 1 » . وفيه : مع التسليم بثبوت كلماته ، أنَّه لا يمكن التعويل عليها ؛ لظهور عبارته في أنَّه لم تكن له خبرة معيّنة في المقام ، حيث استشهد لدعواه بقرينةٍ هي متحقّقة عندنا بالوجدان ، وهي أنَّ واضع الكتاب لو كان هو الهمداني ، لوقع في الطريق المزبور ، وليس كذلك ، بل انتشر بين الرواة عن ابن أبي عمير . وربّما ضُعّف بالروايات الكثيرة التي حكاها ابن أبي عمير في عدّة من الكتب عن زيد النرسي « 2 » ، فيدلّ ذلك على أنَّ الكتاب مشهور معروف ، حتّى أنَّه ادّعي « 3 » عدول الصدوق عن دعواه ، وأنَّه نقل عنه في كتابه : ثواب الأعمال « 4 » . ومعه : فلا سبيل إلى إنكاره . وفيه : أنَّه إنَّما يتمّ مع القطع بأنَّه أخذ من كتابه بالخصوص ، ولا سبيل إلى تحصيله ؛ إذ يحتمل أن يكون أخذه عنه من غير هذا الطريق .
هامش
( 1 ) رجال ابن الغضائريّ : 61 - 62 ، كتاب الضعفاء . ( 2 ) راجع الكافي 3 : 472 ، كتاب الإيمان والكفر ، الباب 8 ، الحديث 3 ، والجزء 7 : 594 ، كتاب الصيام ، أبواب السفر ، الباب 61 ، الحديث 6 ، الكافي 13 : 367 ، كتاب الوصايا ، الباب 15 ، الحديث 1 ، كامل الزيارات : 306 ، الباب الحادي والمائة ، ثواب زيارة أبي الحسن الرضا عليه السلام . ومن لا يحضره الفقيه 4 : 107 ، كتاب الوصيّة ، باب ضمان الوصيّ لما يغيّره ، الحديث 5482 ، الاستبصار 2 : 135 ، كتاب الصيام ، الباب 78 ، الحديث 7 من أبواب الاعتكاف . وغيرها من كتب الحديث والفقه . ( 3 ) راجع خاتمة المستدرك 1 : 45 ، 47 ، الفائدة الثانية ، أصل زيد النرسي . ( 4 ) أُنظر : ثواب الأعمال : 20 ، ثواب غسل الرأس بورق السدر ، وفيه ( زيد البرسي ) وهو خطأ .
كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 412 | السيد محمد الصدر