تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

الجهة الثانية : هل لكتاب النرسي أصلٌ ؟

بعد الفراغ عن وثاقة زيد النرسي ، يقع الكلام في الجهة الثانية ، وهي في الكتاب المنسوب إليه ، هل هو له حقيقةً ؟ أم أنَّه منحول ومسندٌ إليه زوراً وكذباً ؟ فعن الطوسي « 1 » والنجاشي « 2 » أنَّ لزيدٍ كتاباً روى عنه ابن أبي عمير ، غايته : أنَّ النجاشي بيّن طريقه إليه ، وأهمله الشيخ . وعلى هذا : فمقتضى القاعدة كون هذا الكتاب له . وعورض ذلك بما نقله الشيخ في فهرسته عن الصدوق وشيخه محمّد بن الحسن بن أبي الوليد ، أنَّهما لم يرويا هذا الأصل ، وهذا نصّ عبارته : لم يروهما محمّد بن الحسن بن الوليد ، وكان يقول : هما موضوعان . وكذلك كتاب خالد بن عبد الله بن سدير ، وكان يقول : وضع هذه الأُصول محمّد بن موسى الهمداني ، كتاب زيد النرسي ، رواه ابن أبي عمير عنه « 3 » . ويضعّف القدحَ ما نقله ابن الغضائري من تغليطهما في ذلك ، حيث قال : زيد النرسي ، وزيد الزرّاد ، كوفي . رويا عن أبي عبد الله عليه السلام . قال أبو
هامش
( 1 ) أُنظر : الفهرست للشيخ الطوسي : 71 - 72 : زيد النرسي ، وزيد الزرّاد ، لهما أصلان لم يروهما محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه . ( 2 ) أُنظر : رجال النجاشي ( فهرست أسماء مصنّفي الشيعة ) : 174 - 175 ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهماالسلام . له كتاب يرويه جماعة . أخبرنا أحمد بن علي بن نوح ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد الصفواني قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زيد النرسي بكتابه . ( 3 ) الفهرست للشيخ الطوسي : 71 - 72 .