تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
إلَّا أنَّ هذا الطريق ، حيث إنَّه طريق إلى زيد النرسيّ بالخصوص ، فيكون معارَضاً بما سيأتي من الجهة الثانية من شهادة الصدوق وابن الوليد ، فإن أسقطنا كلامهما بقي هذا الطريق بلا معارض ، وإلَّا ، عارضه ؛ لأنَّهما يقولان : وضعه محمّد بن موسى الهمدانيّ ، وهو متأخّر عن ابن أبي عمير ، ومعنى ذلك : أنَّ ابن أبي عمير لم يروِ هذا الكتاب حقيقةً . ولكن هناك روايات أُخرى صحيحة ينقل فيها ابن أبي عمير عن زيد النرسيّ ، من دون أن يثبت أنَّه نقله عن كتابه ليقع طرفاً للمعارضة . فمن ذلك : ما رواه في الكافي من مسألة تقبيل اليد « 1 » ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن زيد النرسيّ . وكذلك في كامل الزيارات « 2 » . وطريقه إليه صحيح ، وبخاصّة على القاعدة التي تصحّح كلّ رجال كامل الزيارات « 3 » ، والتي لا نقول بها . كما أنَّ الصدوق أيضاً له طريق صحيح إلى محمّد بن أبي عمير عن زيد النرسيّ . وبهذا تمام الكلام في الجهة الأُولى : أن زيداً النرسيّ في نفسه ثقة أم لا ؟
هامش
( 1 ) راجع الكافي 3 : 472 ، كتاب الإيمان والكفر ، الباب 80 ، الحديث 3 ، وجاء فيه : علي عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، عن علي بن مزيد ( صاحب السّابريّ ) ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فتناولت يده فقبّلتها ، فقال : « أمّا إنّها لا تصلح إلّا لنبيٍّ أو وصيّ نبيٍّ » . ( 2 ) راجع كامل الزيارات : 306 ، الباب الحادي والمائة ، ثواب زيارة أبي الحسن الرضا عليه السلام . ( 3 ) ويقصد بها : كلّ ما يقع في إسناد كامل الزيارات فهو صحيح ، أو كلّ من وقع من المباشرين في الإسناد .