تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وعقبة بن خالد « 1 » ، فهي لا تنفع في الخروج عن مقتضى القاعدة . الرواية الثانية : ما رواه محمّد بن إدريس في آخر السرائر نقلًا عن كتاب مسائل الرجال عن أبي الحسن عليّ بن محمّد عليه السلام ، أنَّ محمّد بن عليّ بن عيسى كتب إليه : عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم ، وربّما جعل فيه العصير من العنب ، وإنَّما هو لحم يطبخ به ، وقد روي عنهم في العصير أنَّه إذا جُعل على النّار لم يُشرب حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، وأنَّ الذي يُجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة ، وقد اجتنبوا أكله إلى أن يستأذن مولانا في ذلك ، فكتب بخطّه : « لا بأس بذلك » « 2 » . وهذا السؤال فيه احتمالان : الأوّل : أنَّ السائل كان يحتمل أنَّ العصير الذي وُضع معه اللحم والطبيخ لا يحرم بالغليان . فيكون الجواب - حينئذٍ - دالًا على أنَّ العصير العنبيّ إذا خُلط بلحمٍ فلا يحرم بالغليان ، وبهذا يكون أجنبيّاً عن محلّ الكلام . الثاني : أن يكون السائل عارفاً بأنَّ العصير يحرم إذا وُضع مع لحم وطبيخ ، لكنّه يستشكل فيه من ناحية أنَّ العصير إذا كان وحده فإنَّه يُعرف متى يذهب ثلثاه ، وأمّا إذا وضع مع اللحم فإنَّه لا يُعرف أنَّه في أيّ وقتٍ يذهب ثلثاه . ومقتضى الجواب - حينئذٍ - : أنَّ المناط في العصير العنبيّ في القدر هو المناط نفسه في حالة وجود اللحم معه ، يعني : أنَّ عليه أن يرى أنَّ ثلثاه قد ذهبا
هامش
( 1 ) راجع رجال النجاشي : 299 ، ورجال الطوسي : 261 ، وخلاصة الأقوال ( للعلّامة ) : 126 ، ونقد الرجال 3 : 206 ، ومنتهى المقال 4 : 311 ، ومعجم رجال الحديث 12 : 167 - 168 . ( 2 ) السرائر 3 : 584 ، كتاب الحدود ، باب المستطرفات ، من ذلك ما استطرفناه من كتاب مسائل الرجال ، وفي وسائل الشيعة 25 : 288 ، الباب 4 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .
كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 389 | السيد محمد الصدر