تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
بعض القرائن التي توجب التشكيك في ذلك ، ولكن لا أثر لها في المقام . وبهذا يتمّ الكلام في المقام الأوّل ، وقد تحصّل بما ذكرناه : محلّليّة الدبسيّة ؛ لقصور المقتضي عن التحريم .

المقام الثاني : لو صار العصير دبساً فما هو المحلل له على تقدير عدم محللية الدبسية ؟

الكلام في هذا المقام في أنَّه لو سلّم بأنَّ الدبسيّة قبل ذهاب الثلثين ليست محلّلة ، فلو صار العصير دبساً ، فماذا نصنع به وكيف نحلّله حينئذٍ ؟ ذكر السيّد الأُستاذ « 1 » - تبعاً للماتن ، السيّد اليزدي قدس سره - أنَّنا نلقي عليه ماءً لنعيد إليه ميعانه ، ثمّ يُغلى إلى حين اكتمال ذهاب الثلثين . ولكنّ هذا محلّ إشكال ؛ فإنَّنا إذا بنينا على أنَّ الحرمة لا ترتفع بالدبسيّة ، أشكل حصول التحليل بما ذُكر ، وإن أُرسل إرسال المسلّمات في كلامهم ، سواء بنينا على النجاسة أيضاً أم على الحرمة فقط . أمّا إذا بنينا على الحرمة دون النجاسة ، فالكلام تارةً يقع بلحاظ ما هو مقتضى القاعدة ، أي : بلحاظ ما دلّ من الروايات على حلّيّة العصير العنبيّ بذهاب الثلثين ، وأُخرى : بلحاظ النصوص الخاصّة . فهنا جهتان :

الجهة الأُولى

الكلام بناءً على ما هو مقتضى القاعدة ، وبلحاظ روايات ذهاب الثلثين ، فهل يصحّ أن نلتزم بما التزموا به أم لا ؟
هامش
( 1 ) راجع التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 126 ، كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، التاسع : الخمر ، المسألة الثالثة .