توثيقه من تعبير الشيخ الطوسي عنه في ترجمة محمّد بن أبي عمير ب - ( الشيخ الصالح ) ، ولكنّنا لم نجده .
نعم ، وقع ذلك في كتاب النجاشيّ نقلًا عن شيخ له « 1 » ، وعلى كلّ حال فالنتيجة واحدة ؛ لأنَّ هذا الكلام صادر من ثقة قطعاً ، أمّا الشيخ الطوسي والنجاشيّ فواضح ، وأمّا من نقل عنه النجاشيّ فكذلك ؛ لأنَّه من مشايخه ، وكلّ مشايخ النجاشي ثقات .
وأمّا عبارة ( الشيخ الصالح ) ، فهي غير واضحة في الوثاقة ، بل لابدَّ من ضمّ شهادة ابن قولويه إليها .
الوجه الثاني : أنَّه حتّى على تقدير عدم تمكّننا من توثيق العلويّ الموسويّ ، فلنا أن نرفع اليد عن الطريق الذي وقع هو فيه ، ونرجع حينئذٍ إلى الطرق الأُخرى المذكورة في التهذيب ، حيث قال : أخبرنا بجميع كتب محمّد بن أبي عمير ورواياته فلان عن فلان « 2 » ، وذكر طرقاً صحيحة ، فتبيّن بذلك : أنَّ للشيخ قدس سره طريقين إلى ابن أبي عمير ، أحدهما : طريق إلى جميع كتبه ورواياته ، وهو صحيح ، والآخر : طريق إلى خصوص كتاب النوادر ، وهو ضعيف ، فنتمسّك بالطريق العامّ ، ونترك الطريق الخاصّ .
وهذا مبنيّ على أن يكون مراد الشيخ الطوسيّ في عبارته هذه هو عطف الخاصّ على العامّ ، يعني : أخبرنا بجميع كتبه ، بما فيها النوادر ، وأخبرنا بخصوص النوادر ، بالطريق الذي وقع فيه العلويّ .
ولكنّ هذا ، وإن كان هو مقتضى الظهور للّفظ في نفسه ، إلَّا أنَّ هناك
هامش
( 1 ) أُنظر : رجال النجاشي : 50 ، في ترجمة الحسن بن علي بن أبي المغيرة ، و 148 و 159 ، و 327 .
( 2 ) أُنظر : الفهرست : 142 ، باب الميم ، باب محمّد ، الرقم 607 .