السند تعويلًا على الرواية السابقة ، فيكون سندها سنداً لها .
وهذا وإن كان مظنوناً ، إلَّا أنَّه ما لم يبلغ إلى درجة الاطمئنان الشخصيّ ، وما لم نحرز ظهور كلام الكليني في التحويل والتعليق ، فلا يمكن التعويل عليه ، وإن كان في نفسه احتمالًا قائماً ؛ لندرة وجود المراسيل في كتاب الكافي .
والحاصل : أنَّ هذه الرواية في الكافي ليست بحجّة .
وأمّا الشيخ الطوسي قدس سره في التهذيب « 1 » ، فقد نقلها عن ابن أبي عمير ابتداءً ، وطريقه إليه معلوم في المشيخة ( في خاتمة التهذيب ) « 2 » ، وفي الفهرست « 3 » . أمّا في المشيخة : فليس له إلَّا سند واحد إليه ، فيه جعفر بن محمّد الموسويّ « 4 » . وفي الفهرست « 5 » ذكر عدّة طرق صحيحة إلى جميع كتبه . ثمّ قال : وأخبرنا بنوادر خاصّة . . . ثمّ ذكر طريقه في المشيخة ، ممّا يُشعر بأنَّ روايات التهذيب عن ابن أبي عمير منقولة عن تلك النوادر ، ولهذا اختار في مشيخة التهذيب هذا الطريق دون سواه .
وطريقه في المشيخة إليه هو : عن أبي القاسم ابن قولويه ، عن أبي القاسم جعفر
هامش
( 1 ) راجع تهذيب الأحكام 9 : 122 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 259 ، وفيها : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة ، عن عمر بن يزيد .
( 2 ) راجع تهذيب الأحكام 9 : 79 ، كتاب المشيخة ، وفيها : وما ذكرته عن ابن أبي عمير فقد رويته بهذا الإسناد عن أبي القاسم ابن قولويه ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد العلوي الموسوي عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك عن ابن أبي عمير .
( 3 ) راجع الفهرست : 142 - 143 ، باب الميم ، باب محمّد ، الرقم : 607 .
( 4 ) راجع نقد الرجال 1 : 354 ، ومنتهى المقال في أحوال الرجال 1 : 261 ، ومعجم رجال الحديث 5 : 71 - 72 .
( 5 ) راجع الفهرست : 142 - 143 ، باب الميم ، باب محمّد ، الرقم 607 .