تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

المقام الأوّل : في أنَّ الدبسية هل تكون محللة أم لا ؟

والكلام في هذا المقام يقع في جهتين : الجهة الأُولى : أنَّه هل لهذه الحرمة من مقتضٍ بحسب مقام الإثبات ؟ بمعنى : أنَّ الأدلّة هل هي قاصرة عن الشمول لهذا المورد أم أنَّها شاملة له ؟ والجهة الثانية : أنَّه على فرض تماميّة المقتضي للحرمة ، فهل هناك مقيّد لهذا الإطلاق أم لا ؟

أمّا الجهة الأُولى

في أنَّ روايات الباب التي دلّت على حرمة العصير بالغليان ، هل لها إطلاق يشمل المقام أم لا ؟ فإن كان لها إطلاق كذلك ، فهو بمثابة المقتضي للحرمة . وقد تُذكر هنا وجوه عدّة في إثبات أنَّ تلك الروايات ليس لها إطلاق في حدّ نفسها ، بل هي قاصرة عن شمول الدبس وإثبات الحرمة له ، فلابدَّ لذلك من إثبات الحرمة له بدليلٍ آخر ، ولو بالاستصحاب ، لو تمّت أركانه ، كما سوف نذكره فيما بعد . الوجه الأوّل : دعوى الانصراف ، ببيان : أنَّ ألفاظ تلك الروايات ، وإن كانت في أنفسها شاملةً لهذا الدبس ، ولكن يُدّعى انصرافها عن هذه الحالة ، ولو لأجل ندرتها وضآلة احتمالات حصولها . وقد اعتُرض على ذلك « 1 » : بأنَّ هذا الانصراف بمجرّده لا يكفي في
هامش
( 1 ) أُنظر : مستمسك العروة الوثقى 1 : 430 ، كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، التاسع : الخمر ، المسألة الثانية .