العرب « 1 » وتاج العروس « 2 » والصحاح « 3 » وفقه اللغة ( للثعالبي ) « 4 » . ويؤيّده جعل عدّ النشيش في اللغة من أسماء الأصوات .
وأمّا ما وقع في في أقرب الموارد ، فمحمول على المسامحة ، وكونه تعريفاً باللازم .
ثُمَّ إنَّ ما وقع في معاجم اللغة من أنَّ النشيش هو صوت الماء إذا غلى ، لا يخلو من أحد احتمالين :
الأوّل : أن يكون بنحو الموضوعيّة ، بمعنى : أنَّ النشيش هو الصوت المقيّد بالغليان ، لا مطلق الصوت ، فتخرج حالات ما قبل الغليان عن كونها نشيشاً .
الثاني : أن يكون بنحو المعرفيّة والإشارة إلى واقع ذلك الصوت الذي يحدث قبل الغليان ويبقى بعده .
وربّما توهّم ظهور القيد في الموضوعيّة ، فيتعيّن الاحتمال الأوّل . وهو باطل ؛ لعدم ابتناء كلمات اللغويّين على مثل هذا التقييد .
ومّما يقرّب الاحتمال الثاني ما ذُكر في جملة من كتب اللغة من أنَّ صوت الماء عندما يصيب جرّة يابسة نشيشٌ أيضاً « 5 » ، فهذه قرينة على أنَّ النشيش هو صوت الماء الحاصل من الحركة .
وحينئذٍ : فإن قطعنا بالمعرفيّة ، تمَّ الاستدلال بالرواية ، وإلَّا فمع إمكان
هامش
( 1 ) راجع لسان العرب 6 : 352 ، فصل النون ، مادّة ( نشش ) .
( 2 ) راجع تاج العروس 9 : 207 ، فصل النون ، مادّة ( نشش ) .
( 3 ) راجع الصحاح ( تاج اللّغة وصحاح العربيّة ) 3 : 1021 ، فصل النون ، مادّة ( نشش ) .
( 4 ) راجع فقه اللّغة : 780 ، في الأصوات وحكاياتها ، الفصل التاسع عشر : في أصوات الماء وما يناسبه .
( 5 ) راجع المصدر السابق .