تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الاعتراض الرابع : ما أفاده السيّد الأُستاذ أيضاً « 1 » من أنَّ النشيش عين الغليان ، واستشهد لذلك بما في أقرب الموارد : نشّ العصير إذا غلى « 2 » ، ولازمه حدوث الحرمة بالغليان . ولا يخلّ بذلك تعبيره « إذا نشّ أو غلى » ، بل يكفي في تصحيح العطف أنَّ كلًا منهما حصّة خاصّة من الغليان ، فالنشيش هو الغليان بنفسه ، والغليان هو ما كان بالنّار . واستشهد لذلك بأمرين « 3 » : أحدهما : إطلاق لفظ النشيش على المغليّ بنفسه في الروايات ، كما في رواية عمّار : « إذا خفت أن ينشّ فاجعله في تنّور . . . » « 4 » ، وعدم إطلاقه فيها على المغليّ بالنّار . والثاني : أنَّ الغليان هو القلب ، ولا يتّفق في الغليان بنفسه . وبهذا تندفع المعارضة . والتحقيق : عدم صحّة هذا الاعتراض ؛ لامتناع الترادف بين النشيش والغليان ، وجداناً ولغةً . أمّا وجداناً : فلأنَّ ما نفهمه من أحد اللفظين غير ما نفهمه من الآخر . وأمّا لغةً : فلتصريح معاجم اللغة بالفرق بينهما ، كما في لسان
هامش
( 1 ) أُنظر : التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 112 ، كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، التاسع : الخمر ، المسألة الأُولى . ( 2 ) أُنظر : أقرب الموارد 2 : 1301 ، مادّة ( نشش ) . ( 3 ) أُنظر : المصدر السابق . ( 4 ) الكافي 12 : 759 - 760 ، كتاب الأشربة ، باب 31 ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 25 : 289 ، باب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 .