تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
نسخة من الكافي مرويّة ب - ( الواو ) ، فيحصل التهافت عنده ، فإنَّ له طرقاً متّصلة إلى أصحاب الكتب . وهل يمكن إثبات جزئيّة هذه العبارة للرواية ، ولا سيّما مع احتمال خطأ النسخ واشتباهها ؟ ربما يدّعى إمكان ذلك بأحد أُمور ثلاثة : الأوّل : الاطلاع على نسخ كثيرة من الكتاب ، مثبّتة جميعها للعبارة المذكورة ، فيطمأنّ بصدورها من المؤلّف . الثاني : الاطلاع على نسخة واحدة ممّا لا معارض لها ، وإجراء أصالة عدم الخطأ والغفلة من الناسخ ، بعد القطع بعدم تعمّد الكذب . وكلا هذين الأمرين غير مجدٍ في مورد تهافت النسخ ؛ لعدم الاطمئنان في الأوّل ، وابتلاء أصالة عدم الخطأ بالمعارض في الثاني . الثالث : إيجاد نسخة ثبتت بطريقٍ شرعيّ مشمول لأدلّة حجّيّة خبر الواحد ، والحكم بحجّيتها دون النسخة الأُخرى . وفيه : مع التسليم بوجودها ، أنَّه لا يتمّ مدّعى السيّد الأُستاذ دام ظلّه ؛ للقطع بسلامة نسخ التهذيب عن التهافت ، وقد نُقلت الرواية فيها ب - ( أو ) ، فمع العلم بتهافت نسخ الكافي ، تكون نسخ التهذيب مشمولة لأدلّة حجّيّة خبر الواحد ، وغير معارضة مع رواية الكافي ؛ لعدم العلم بمراد الكليني قدس سره . وكذا لو كان للشيخ قدس سره طريق معتبر لا يمرّ على صاحب الوسائل ، فلا يوجب الاعتماد على نسخته وإن كان ثقةً تشمله حجّيّة الخبر الواحد ؛ لأنَّ طريقه غير معلومٍ عندنا ، وإن كان معلوماً عنده . وهذا بخلاف صاحب