نسخة من الكافي مرويّة ب - ( الواو ) ، فيحصل التهافت عنده ، فإنَّ له طرقاً متّصلة إلى أصحاب الكتب .
وهل يمكن إثبات جزئيّة هذه العبارة للرواية ، ولا سيّما مع احتمال خطأ النسخ واشتباهها ؟
ربما يدّعى إمكان ذلك بأحد أُمور ثلاثة :
الأوّل : الاطلاع على نسخ كثيرة من الكتاب ، مثبّتة جميعها للعبارة المذكورة ، فيطمأنّ بصدورها من المؤلّف .
الثاني : الاطلاع على نسخة واحدة ممّا لا معارض لها ، وإجراء أصالة عدم الخطأ والغفلة من الناسخ ، بعد القطع بعدم تعمّد الكذب .
وكلا هذين الأمرين غير مجدٍ في مورد تهافت النسخ ؛ لعدم الاطمئنان في الأوّل ، وابتلاء أصالة عدم الخطأ بالمعارض في الثاني .
الثالث : إيجاد نسخة ثبتت بطريقٍ شرعيّ مشمول لأدلّة حجّيّة خبر الواحد ، والحكم بحجّيتها دون النسخة الأُخرى .
وفيه : مع التسليم بوجودها ، أنَّه لا يتمّ مدّعى السيّد الأُستاذ دام ظلّه ؛ للقطع بسلامة نسخ التهذيب عن التهافت ، وقد نُقلت الرواية فيها ب - ( أو ) ، فمع العلم بتهافت نسخ الكافي ، تكون نسخ التهذيب مشمولة لأدلّة حجّيّة خبر الواحد ، وغير معارضة مع رواية الكافي ؛ لعدم العلم بمراد الكليني قدس سره .
وكذا لو كان للشيخ قدس سره طريق معتبر لا يمرّ على صاحب الوسائل ، فلا يوجب الاعتماد على نسخته وإن كان ثقةً تشمله حجّيّة الخبر الواحد ؛ لأنَّ طريقه غير معلومٍ عندنا ، وإن كان معلوماً عنده . وهذا بخلاف صاحب
كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 349
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٩