تمام ألفاظها ومشايخها انتهاءً إلى المؤلّف ، وإنَّما طرقه عين طرقنا من الرجوع إلى الوسائل والوافي وغيرهما من الكتب .
والحاصل : أنَّ تصحيح الشيخ لنسخة الكافي ، ليس من باب الحكم بصحّة الرواية ، وإنَّما هو تصحيح اجتهاديّ من قبله ، ولذا قال : إذا كانت ب - ( أو ) فهي راجعة إلى الواو ، وإذا كان تصحيحاً اجتهادياً ، سقط شيء منها عن الحجّيّة .
وأمّا تهافت النسخ فلا يحتاج إثباته إلى كلام شيخ الشريعة قدس سره ؛ لأنَّ التهافت إن كان من ناحية كلامه ، بنينا على أنَّ الرواية ب - ( أو ) لا ب - ( الواو ) ؛ لروايتها كذلك عن صاحبي الوسائل « 1 » والوافي « 2 » ، وهما ثقتان ؛ وسند نسخة شيخ الشريعة مجهول عندنا ، وكذا ناسخها ، مع عدم احتمال اشتباهٍ في نسختي الوسائل والوافي ؛ لاتّفاقهما على ورود ( أو ) .
على أنَّ النوبة لا تصل إلى كلامه قدس سره ؛ لوقوع التهافت قبله .
بيان ذلك أنَّها رويت في الوافي والوسائل نقلًا عن الكافي والتهذيب ب - ( أو ) ، ورواها صاحب البحار ب - ( الواو ) . ثُمَّ أنكر قدس سره وقوعها ب - ( الواو ) في التهذيب بقوله : وأمّا ما وقع في التهذيب من إبدال الواو بأو . . . .
فيفهم من تعليقه أنَّه إنَّما نقل نسخة الواو عن الكافي ، وإن لم ينصّ عليه ؛ لعدم وجود مصدر آخر لها غير الكافي والتهذيب .
إذاً ، فنسخ التهذيب متّفقة على روايتها ب - ( أو ) ، وعند صاحب البحار
هامش
( 1 ) راجع هداية الأمّة ( الحرّ العاملي ) 8 : 223 ، الباب الثاني عشر في الأشربة المحرّمة ، الثاني في العصير إذا نشّ العصير . . . .
( 2 ) الوافي 20 : 652 ، أبواب المشارب ، باب العصير الحلال والعصير الحرام ، الحديث 4 .