تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
عرفاً هو خصوص الجعل الموجب لتأثّر الماء به ، فيندرج تحت الإصابة ، وهي موضوع الطائفة الأُولى . الطائفة الثانية : رواية حمّاد بن عثمان : « تشرب ما لم يغلِ » « 1 » . وبين الطائفتين نسبة العموم والخصوص المطلق ؛ لأنَّ موضوع الطائفة الأُولى هو طبيعيُّ الإصابة ، وموضوع الثانية الإصابةُ بعد الغليان ؛ إذ تدلّ على أنَّ الإصابة قبله لا توجب الحرمة . وكيف كان ، فهذه الطائفة تعارض رواية « إذا نشّ حرم » ، وبسقوطها يرجع إلى الطائفة الأُولى ، وتكون هي المرجع الفوقانيّ للحرمة ، وهي تامّة سنداً ودلالة . الاعتراض الثاني : وهو ما ذكره السيّد الأُستاذ أيضاً « 2 » ، وحاصله : احتمال كون موثّقة ذريح بالواو ، لا ب - ( أو ) ، وحينئذٍ : لا تكون معارضة مع رواية حمّاد . ثُمَّ أفادقال دام ظلّه ما حاصله : أنَّ شيخ الشريعة قدس سره ذهب إلى وجود نسخة مصحّحة من الكافي ، وردت فيها الرواية بالواو ، وهو صادق في دعواه ؛ لأنَّه ثقة ، فتثبت الحجّيّة لخبره . وهذا الكلام عجيب منه دام ظلّه ، وفي غاية البعد ؛ لأنَّه لا يحتمل عقلائيّاً أن يكون عند الشيخ قدس سره نسخة من الكافي له طريق إلى إثبات صحّة
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في الاعتراض الأوّل من الفرع الثاني . ( 2 ) أُنظر : التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 111 - 112 ، كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، التاسع : الخمر ، ولاحظ أيضاً : إفاضة القدير في أحكام العصير : 4 ، المقالة الأُولى ، أخبار الباب .