عرفاً هو خصوص الجعل الموجب لتأثّر الماء به ، فيندرج تحت الإصابة ، وهي موضوع الطائفة الأُولى .
الطائفة الثانية : رواية حمّاد بن عثمان :
« تشرب ما لم يغلِ »
« 1 » .
وبين الطائفتين نسبة العموم والخصوص المطلق ؛ لأنَّ موضوع الطائفة الأُولى هو طبيعيُّ الإصابة ، وموضوع الثانية الإصابةُ بعد الغليان ؛ إذ تدلّ على أنَّ الإصابة قبله لا توجب الحرمة .
وكيف كان ، فهذه الطائفة تعارض رواية
« إذا نشّ حرم »
، وبسقوطها يرجع إلى الطائفة الأُولى ، وتكون هي المرجع الفوقانيّ للحرمة ، وهي تامّة سنداً ودلالة .
الاعتراض الثاني : وهو ما ذكره السيّد الأُستاذ أيضاً « 2 » ، وحاصله : احتمال كون موثّقة ذريح بالواو ، لا ب - ( أو ) ، وحينئذٍ : لا تكون معارضة مع رواية حمّاد .
ثُمَّ أفادقال دام ظلّه ما حاصله : أنَّ شيخ الشريعة قدس سره ذهب إلى وجود نسخة مصحّحة من الكافي ، وردت فيها الرواية بالواو ، وهو صادق في دعواه ؛ لأنَّه ثقة ، فتثبت الحجّيّة لخبره .
وهذا الكلام عجيب منه دام ظلّه ، وفي غاية البعد ؛ لأنَّه لا يحتمل عقلائيّاً أن يكون عند الشيخ قدس سره نسخة من الكافي له طريق إلى إثبات صحّة
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في الاعتراض الأوّل من الفرع الثاني .
( 2 ) أُنظر : التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 111 - 112 ، كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، التاسع : الخمر ، ولاحظ أيضاً : إفاضة القدير في أحكام العصير : 4 ، المقالة الأُولى ، أخبار الباب .