ولازمها أن يكون الموضوع هو الطبخ ليس غير ، وخصوصيّته هي الشرط .
وبهذا يعلم أنَّ ما ذكره السيّد الأُستاذ دام ظلّه من الاستدلال بالمفهوم ، لا تساعد عليه دقّة النظر . وأمّا رواية عبد الله بن سنان ، فالكلام فيها هو الكلام ، فلا نعيد .
الفرع الثاني : في حدّ الحرمة
هل الحرمة الثابتة في العصير العنبيّ تحصل عند مجرّد الغليان أم قبله ، أي : من حين نشيش العصير ؟ ذلك أنَّ كلّ مائع حين تدبّ فيه الحرارة تحصل فيه ذبذبة تُحدث فيه صوتاً ، تسمّى بالنشيش .
استظهر الماتن قدس سره « 1 » تحقّق الحرمة من حين النشيش وقبل الغليان ، وتمسّك لذلك بطائفة من الروايات الواردة في هذا الباب ، أُخِذ فيها عنوان النشيش في مقابل الغليان .
منها : ما عن الحسن بن الجهم عن ذريح ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
« إذا نشّ العصير أو غلى حرم »
« 2 » .
فالتعبير ب - ( أو ) ظاهر في كفاية النشيش في فعليّة الحرمة ، ولو لم يتحقّق الغليان .
واعترض عليها باعتراضات أربعة :
هامش
( 1 ) أُنظر : العروة الوثقى 1 : 69 ، كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، التاسع : الخمر ، المسألة الأُولى .
( 2 ) الكافي 12 : 743 ، كتاب الأشربة ، الباب 26 ، الحديث 4 ، تهذيب الأحكام 9 : 120 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 250 ، وسائل الشيعة 25 : 287 ، الباب 3 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 .