الشهيد « 1 » والعلّامة « 2 » حيث قيّداه بالاشتداد ، لتأخّرهما عنه .
وقد يناقَش فيه من جهتين :
الأُولى : أنَّه إجماع منقول ومحتمل المدركيّة .
الثانية : أنَّ السيّد المرتضى لم يذكر حرمة العصير العنبيّ في كتابه الانتصار « 3 » ، مع أنَّ الكتاب معقود لبيان المسائل الخلافيّة بين الشيعة والسنّة ، ولم يفتِ أحدٌ من العامّة بحرمة العصير العنبيّ غير المسكر ، فلابدَّ أن يكون هذا هو قول الإماميّة أيضاً ، وإلَّا كانت المسألة خلافيّة .
ولكن مع ذلك ، لا يمكن مخالفة الإجماع كما هو واضح .
نرجع إلى القرائن الخمس المذكورة للتقييد ، وقد عرفت عدم تماميّة شيء منها بمقتضى الصناعة ، وإن كان مجموعها لا يخلو من وجه وجيه ، وكذا
هامش
( 1 ) أُنظر : الدروس الشرعيّة 3 : 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، درس 204 ، قال : ) الثالث : العصير العنبيّ إذا غلى واشتدّ ، وحدّه : أن يصير أسفله أعلاه ما لم يذهب ثلثاه أو ينقلب خلًا .
( 2 ) أُنظر : إرشاد الأذهان 2 : 111 ، كتاب الصيد وتوابعه ، المقصد الثالث في الأطعمة ، قال : الرابع : المائعات : ويحرم منها الخمر وكلّ مسكر ، كالنبيذ وشبهه ، والفقّاع ، والعصير إذا غلى واشتدّ .
( 3 ) أُنظر : الانتصار : 418 ، كتاب الأشربة ، قال : وممّا انفردت به الإماميّة : القول بتحريم الفقاع ، وأنَّه جارٍ مجرى الخمر في جميع الأحكام من حدّ شاربها وردّ شهادته ، وفي نجاسته . وخالف باقي الفقهاء في ذلك . والدلالة : الإجماع المتردّد . وإن شئت أن تبني هذه المسألة على بعض ما تقدّم من المسائل التي فيها ظاهر كتاب الله تعالى فعلت .