تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
على الثلث أوقية فهو حرام » « 1 » ، حيث تنصرف إلى نفس الحرمة التي أثبتها عبادة ونفاها عمر ، لا إلى تأسيس حرمة جديدة ، ومحصّل الرواية : أنَّ الطبخ بالنّار بمجرّده لا يحلّل الحرام ، ولكن لمّا كان ذهاب الثلثين مستلزماً لزوال الإسكار ، فيكون حلالًا من هذه الجهة . ولو سلّم عدم انصراف الحرمة إلى النزاع المرتكز ، فلا أقلّ من التزام الإجمال حينئذٍ ، فلا يعلم إن كان الإمام عليه السلام في مقام تأسيس حرمة جديدة ، أو في صدد بيان رأيه في الطلاء .

المسألة الثانية : في حدّ الإسكار والتحريم

لا إشكال في حرمة العصير العنبيّ إذا صار مسكراً ، وإنَّما النزاع في الحدّ الموجب للإسكار والحرمة ، فطائفة على أنَّه ينشأ بمجرّد الغليان وأن غلى من نفسه ، وأُخرى : إذا غلى وأزيد ، وثالثة : إذا بقي ثلاثة أيّام ، ورابعة : عشرة أيّام . هذه خلاصة الأقوال في المسألة من زمن الصحابة إلى الآن . ومن المحتمل جدّاً أن تكون الروايات الدالّة على حرمة العصير العنبيّ إذا غلى أو نشّ ، دالةً كذلك على رأي الإمام عليه السلام في المسألة ، كما في رواية محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « لا يحرم العصير حتّى يغلي » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 12 : 748 ، كتاب الأشربة ، الباب 28 ، الحديث 9 ، تهذيب الأحكام 9 : 121 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 255 ، وسائل الشيعة 25 : 286 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 9 . ( 2 ) الكافي 12 : 742 ، كتاب الأشربة ، الباب 26 ، الحديث 1 ، تهذيب الأحكام 9 : 199 - 120 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 248 ، وسائل الشيعة 25 : 277 ، الباب 32 من أبواب الأشربة المباحة ، الحديث 1 .