غير ما يراد بالآخر . وإذا دار الأمر بين كون العطف تأسيسيّاً أو تفسيريّاً ، تعيّن الأوّل بلا شكّ ؛ لأنَّه الأصل .
مضافاً إلى أنَّ التغيّر عرفاً يكون بتغيّر الطعم والريح ونحو ذلك ، والغليان لا يوجب شيئاً منها ، فلا يعدّ تغيّراً عرفاً .
وقد ورد كلا القيدين في كلام جملة من الفقهاء ، كالشيخ في النهاية « 1 » ، وابن إدريس في السرائر « 2 » .
وكذلك ابن البرّاج « 3 » ، وابن حمزة في الوسيلة « 4 » ، وأرادوا بالتغيّر الشدّة والإسكار .
هامش
( 1 ) أُنظر : النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 591 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب الأشربة المحظورة ، قال : والعصير لا بأس بشربه وبيعه ما لم يغلِ . وحدّ الغليان الذي يحرّم ذلك ، هو أن يصير أسفله أعلاه ، فإذا غلى ، حرم شربه وبيعه إلى أن يعود إلى كونه خلًا . وإذا غلى العصير على النّار ، لم يجز شربه إلى أن يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه . . ويكره الاستسلاف في العصير ، فإنَّه لا يؤمن أن يطلبه صاحبه ، ويكون قد تغيّر إلى حال الخمر ، بل ينبغي أن يبيعه يداً بيد .
( 2 ) أُنظر : السرائر 3 : 130 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب الأشربة المحظورة ، قال : إنَّ العصير لا بأس بشربه وبيعه ما لم يغلِ ، وحدّ الغليان على ما روي : الذي يحرّم ذلك ، وهو أن يصير أسفله أعلاه ، فإذا غلى حرم شربه .
( 3 ) أُنظر : المهذّب 2 : 433 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب ما يتعلّق بذلك ، قال : وكلّ عصيرٍ لم يغلِ ، فإنَّه حلال استعماله ، فإن غلى لم يجز استعماله على حال ، والغليان الذي معه لا يجوز استعماله : هو أن يصير أسفله أعلاه بالغليان ، فإن صار بعد ذلك خلّاً جاز استعماله ، وقد تقدّم ذكر ذلك . فإذا طبخ العصير على النّار وغلى ولم يذهب ثلثاه لم يجز استعماله . فإن ذهب ثلثاه وبقي ثلثه جاز استعماله .
( 4 ) لم نقف على عبارة تدلّ على ذلك في الوسيلة .