تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وحرّمته الروايات . وتختصّ الروايات بالعصير المسكر ، والآية بالخبر والفواكه وغيرهما من الطيّبات . ومن الواضح - حينئذٍ - انخرام الإطلاق وعدم إمكان العمل به . وللبحث تتمّة سوف تأتي . هذا إذا كانت الروايات قطعيّة السند ، فتتساقط مع الآية بالمعارضة ، ويرجع إلى أصالة الحلّ . وأمّا إذا كانت ظنيّةً ، سقطت وحدها وتقدّمت الآية عليها « 1 » . ويمكن أن نضيف رواية خامسة في المقام يمكن أن يدّعى الاستدلال بها على تقييد إطلاق حرمة العصير في الروايات بخصوص ما كان مسكراً ، وهي ما عن أحمد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن الهيثم ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن العصير يطبخ بالنّار حتّى يغلي من ساعته ، فيشربه صاحبه ؟ قال : « إذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه ، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » « 2 » . وتقريب الاستدلال بها : أنَّه عليه السلام قيّد الحرمة بقيدين : التغيّر ، والغليان ، والمراد به الغليان بنفسه كما سيأتي . ولا يمكن حمل أحد هذين على الآخر ، بدعوى : أنَّ الغليان تغيّر في الحال في الجملة ؛ لأنَّ هذا مخالف لظهور حال القيدين في أنَّ كلًا منهما يراد به
هامش
( 1 ) وأجاب عن سؤالٍ قد طرح من البعض : لم يرد عن النبيّ عليهماالسلام أنَّه حرّم العصير العنبيّ المغليّ ، بحيث تكون حرمته مشهورة ومركوزة ، حتّى أنَّه لم يرد في المقام لا متواتراً ولا ضعيفاً ( المقرّر ) . ( 2 ) الكافي 12 : 744 ، كتاب الأشربة ، الباب 27 ، الحديث 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 120 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 252 ، وسائل الشيعة 25 : 353 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 7 .