تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ ، يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنَّه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : « لا تشربه » « 1 » « 2 » . وقوله : ( على الثلث ) يريد به أنَّه قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه . وسيأتي البحث في سندها ودلالتها في باب الطهارة ، حيث احتجّوا بالتنزيل الوارد فيها . وتقريب الاستدلال بها : أنَّ الحمل في قوله : « هذا خمر لا تشربه » إمّا أن يكون حملًا تعبديّاً من باب الحكومة ، وعلى المذاق الأُصولي ، مع كون لفظ الخمر مستعملًا في معناه ، أو يكون الإمام عليه السلام - بعد رفضه لقول الرجل - في مقام بيان أمرٍ واقعي ، فلاحظ ما ينقّح له الموضوع خارجاً من استصحاب ونحوه ، ثُمَّ حكم عليه بعد ذلك بأنَّه خمر . وبهذا يكون العصير العنبيّ خمراً واقعاً ما لم يذهب ثلثاه ، ولابدَّ في مقام
هامش
( 1 ) الكافي 12 : 747 ، كتاب الأشربة ، الباب 28 ، الحديث 7 ، تهذيب الأحكام 9 : 122 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 261 . وفي وسائل الشيعة 25 : 293 ، الباب 7 ، من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 : وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن يونس بن يعقوب ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ ، يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنَّه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : « لا تشربه » ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث ، ولا يستحلّه على النصف ، يخبرنا أن عنده بختجاً على الثلث ، قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ، يشرب منه ؟ قال : « نعم » . ( 2 ) أقول : السيّد حينما قرأ هذه الرواية من الطبعة الجديدة للوسائل ، جاء فيها : « هذا خمر لا تشربه » فبنى الكلام عليه ، وهذه الزيادة لم نجدها في الطبعة القديمة ( المقرّر ) .
كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 281 | السيد محمد الصدر