تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شربه بعد الطبخ كان متعارفاً . وكيف كان ، فالتفصيل في الرواية إنَّما يكون مناسباً فيما إذا كانت حرمة العصير العنبيّ قبل ذهاب نصفه من باب مسكريّته ؛ ضرورة أنَّ صاحبه إن كان مستحلًا للمسكر ، فلربّما كان هذا منه فلا يجوز شربه ، وإن لم يكن مستحلًا له ، فلا محذور منه ؛ لأنَّ المحذور إنَّما هو الإسكار ، والمفروض اجتنابه عنه . وأمّا على القول بأنَّ الغليان كافٍ في حرمته وإن لم يسكر ، فمن الواضح - حينئذٍ - عدم انسجامه مع هذا التفصيل بحسب الارتكاز العرفيّ ؛ إذ كأنَّه قال : إن كان متديّناً فاشربه ، وإن لم يكن كذلك فلا تشربه ؛ إذ لا يلزم من تورّعه عن شرب المسكر ، أن يكون متورّعاً كذلك عن شرب العصير العنبيّ المغليّ . الأمر الثاني : ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن يونس بن يعقوب ، عن معاوية