فقليله حرام »
. قال : فقلت : فقليل الحرام يحلّه كثير الماء ؟ فردّ عليه بكفّه مرّتين :
« لا لا »
« 1 » .
وهذه الرواية صريحة - بإحدى مقدّمتي الاستدلال المذكور - في إناطة الحرمة بالإسكار ، فلابدَّ لتتميم الاستدلال بها من ضمّ المقدّمة الثانية إليها المستفادة من غيرها من الروايات .
الرواية السابعة
ما عن أبي علي الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن محمّد بن مروان ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن النبيذ فقال عليه السلام :
« حرّم الله الخمرَ بعينها ، وحرّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الأشربة كلّ مسكر »
« 2 » .
وهي كسابقتها في الدلالة على إناطة الحرمة بالإسكار ، فلابدَّ من احتياجها إلى ضمّ المطلب الآخر إليها .
ولا يتوهّم أنَّ تلك الروايات التي دلّت على إناطة حرمة العصير بالإسكار ، تدلّ كذلك على حليّة غير المسكر منه ؛ بدعوى أنَّ ما يدلّ على حرمة العصير المغليّ بنفسه ، لا يخلو : فإمّا أن يخرج عنه تخصّصاً ، إن كان العصير مسكراً ، أو تخصيصاً ، إن لم يكن كذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 12 : 706 - 707 ، كتاب الأشربة ، الباب 21 ، الحديث 4 ، تهذيب الأحكام 9 : 111 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 216 ، وسائل الشيعة 25 : 336 - 337 ، الباب 17 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 326 ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 6 .