تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
في المقام أقوال ثلاثة : القول الأوّل : ما تفرّد به الوحيد البهبهاني قدس سره « 1 » وتلميذه بحر العلوم قدس سره « 2 » من دعوى أنَّ العصير العنبيّ إنَّما يبلغ حدّ الإسكار إذا غلى مطلقاً ، سواء كان غليانه بنفسه أو بنارٍ أو بشمس . فالغليان عندهما ملازم للإسكار ومساوق معه مطلقاً . وعليه : لا تكون تلك الروايات مخصّصاً جديداً ، وإنَّما هي توضيح لبعض مصاديق المخصّص الأوّل .
هامش
( 1 ) أُنظر : الرسائل الفقهية : 53 ، رسالة في حكم العصير التمري والزبيبي ، تعرض لذلك في مجموع بحثه تحت عنوان : الأقوى عندي الحرمة لوجوه ، ثمّ أشار إلى الروايات المذكورة في المتن وأوجه الاستدلال بها ، ومصابيح الظلام 5 : 15 ، مفتاح نجاسة الخمر والمسكرات ، قد يُستنتج ما في المتن من قوله : وممّا ذكر ظهر وجه ما اشتهر بين الفقهاء من نجاسة العصير العنبي إذا غلى بالنّار أو غيرها ، إذ ما يظهر من الأخبار التي رواها في ( الكافي ) في باب أصل تحريم الخمر وبدئه ، ورواها الصدوق رحمه الله في ( العلل ) : أنَّه داخل في حقيقة الخمر . . . . وهناك الكثير من التعبيرات الواردة في المصابيح مما يُستنتج منها أنَّ مجرّد الغليان يصيّر العصير العنبي خمراً حقيقة . والمصدر الأساسيّ في النقل عن الوحيد البهبهاني ، رسالة إفاضة القدير في أحكام العصير ( شيخ الشريعة الأصفهاني ) : 98 . ( 2 ) أُنظر : الدرّة النجفية : 52 ، قال : وتستوي خمرة ماء العنب ما ك - ان منه - ا مائعاً بالأص - ل والغليان في الع - صير شرطٌ والحكم بالتنجيس في العصير وفي عصير التمر والزبيب والمسكرات كلّها في المذهب لا جامداً مثل حشيش المغلي دون اشتدادٍ ليس فيها ضبط بالعنبي خصّ في المشهور قولٌ به وليس بالمرغوب والعبارة خالية من التصريح إلَّا دعوى الاستنتاج ، ولم نقف على مصدر آخر .