الإرشاد « 1 » والمختلف « 2 » ؛ فإنَّهما قيّدا الغليان بالشدّة ، قال في الدروس : العصير العنبيّ إذا غلى واشتدّ حرم « 3 » ، وهو مخالف للإطلاق في كلمات الصدوق قدس سره ومن بعده من فقهائنا « 4 » .
تقريب ذلك : أنَّ للاشتداد معنيين :
الأول : ما ذهب إليه الشهيد الثاني قدس سره « 5 » من تفسيره بالقوام والثخانة
هامش
( 1 ) راجع إرشاد الأذهان 2 : 111 ، كتاب الصيد وتوابعه ، المقصد الثالث في الأطعمة ، قال : الرابع : المائعات : ويحرم منها : الخمر وكلّ مسكر ، كالنبيذ وشبهه ، والفقاع ، والعصير إذا غلى واشتدّ .
( 2 ) لم نظفر على عبارة للعلّامة في المختلف يصرّح فيها باعتبار الاشتداد زائداً على الغليان ، والذي عثرنا عليه ما يلي : مسألة : الخمر ، وكلّ مسكر ، والفقاع ، والعصير إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بالنّار أو من نفسه : نجسٌ . ذهب إليه أكثر علمائنا . مختلف الشيعة 1 : 469 ، كتاب الطهارة ، باب النجاسات ، الأوّل : في أصنافها . نعم ، عثرنا على اشتراط الاشتداد في كتاب منتهى المطلب 3 : 219 ، كتاب الطهارة ، المقصد الخامس ، البحث الأوّل ، الرابع : حكم العصير إذا غلى واشتدّ ، حكم الخمر ما لم يذهب ثلثاه .
( 3 ) راجع الدروس الشرعيّة 3 : 16 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، درس 204 .
( 4 ) راجع المقنع : 451 ، باب شرب الخمر ، الرسائل العشر ( للطوسي ) : 260 ، تحريم الفقاع ، النهاية في مجرّد الفقه والفتاوى : 591 ، كتاب الأطعمة ، باب الأشربة المحظورة ، والمهذّب 2 : 433 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب ما يتعلّق بذلك ، والسرائر 1 : 129 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب الأشربة المحظورة .
( 5 ) أُنظر : الروضة البهيّة 9 : 197 ، كتاب الحدود ، الفصل الرابع ، قال : ( وكذا ) يحرم عندنا ( العصير ) العنبي ( إذا غلى ) بأن صار أسفله أعلاه ( واشتدّ ) بأن أخذ في القوام وإن قلّ ، ويتحقّق ذلك بمسمّى الغليان ، روض الجنان 1 : 438 ، كتاب الطهارة ، النظر السادس .