تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
تصيب مدمن المخدّرات . لأنَّه يُقال : إنَّ المخدّرات تصيب مدمنيها بنشوة أيضاً ، كالأفيون والترياك والحشيشة . ولهذا لا تحرّم المخدرات لإسكارها ، بل لإضرارها ، فإنَّها تفوق الخمر ضرراً أو تساويه على الأقلّ . نعم ، بين المسكر والمخدّر فرق آخر من جهة أنَّ القاعدة في الأوّل : ما أسكر كثيره فقليله حرام ، وفي الثاني : ما كان قليله غير مضرّ فلا دليل على حرمته . وأمّا الكبرى : وهي أنَّ المسكر الجامد بالأصالة - بناءً على مسكريّته - هل يحكم عليه بالنجاسة أم لا ؟

مدارك نجاسة المسكر المائع بالأصالة

لابدَّ من الرجوع إلى مدارك نجاسة المسكر المائع بالأصالة ، لنرى إن كان لها إطلاق للجامد كذلك ، أو لا . وهي أربعة :

المدرك الأوّل : الإجماع المركّب

[ وذلك ] باعتبار عدم تفصيل الفقهاء بين المسكر والخمر « 1 » . وهذا الإجماع لو تمّ وفرض تعبديّاً ، لا يشمل المسكر الجامد بالأصالة ؛ لاشتمال كلمات جملة معتدّ بها منهم على تقييد المسكر بالمائع بالأصالة « 2 » . فإن لم تكن
هامش
( 1 ) راجع الانتصار في انفرادات الإماميّة : 418 ، مسألة حرمة الفقاع ، المسائل الناصريّات : 95 ، كتاب الطهارة ، المبسوط 1 : 36 ، كتاب الطهارة ، فصل في تطهير الثياب ، وغنية النزوع : 41 ، كتاب الطهارة ، الفصل الثاني . ( 2 ) أُنظر : ذكرى الشيعة 1 : 93 ، كتاب الطهارة ، الباب الأوّل ، فروع ، القواعد والفوائد 2 : 75 ، قاعدة المتناول المغيّر للعقل ، ونضد القواعد الفقهيّة على مذهب الإماميّة : 471 ، قاعدة المتناول المغيّر للعقل ، جامع المقاصد 1 : 191 ، كتاب الطهارة ، الفصل الثاني ، كلام في الآنية ، وروض الجنان 1 : 394 ، النظر الخامس ، الرابع : في ماء البئر .