تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مهزيار . الثانية : ما دلّ بالظهور العرفيّ ، كموثّقة عمّار . الثالثة : ما دلّ على النجاسة بالإطلاق اللّفظي لدليل التنزيل . ثُمَّ إنَّ أدلّة طهارة النبيذ على ثلاث طوائف أيضاً : الأُولى : ما دلّ بالصراحة . الثانية : ما دلّ بالظهور العرفيّ ، وهي رواية « أصل النبيذ حلال وأصل الخمر حرام » . الثالثة : ما دلّ بالإطلاق السكوتي ، في رواية شرب أبي بصير وجماعته للنبيذ بعد أن كانوا يكسرونه بالماء . فيتعارض ما دلّ على نجاسة النبيذ صراحةً مع ما دلّ على طهارته صراحةً ، وكذلك يتساقط الظاهر مع الظاهر . فلا يبقى سوى الإطلاقين ، فيتقدّم اللّفظي على السكوتي ، وتثبت حينئذٍ نجاسة النبيذ . إلَّا أنَّ التحقيق يقتضي خلاف ذلك ؛ لأنَّ رواية أبي بكر الحضرمي : أصاب ثوبي نبيذ ، أصلّي فيه ؟ قال : « نعم » تدلّ على طهارة النبيذ المسكر بالإطلاق اللّفظي . وقوله : قطرة من نبيذ قطرت في حبّ ، أشرب منه ؟ قال : « نعم ، إنَّ أصل النبيذ حلال وأصل الخمر حرام » له ظهور عرفيّ في الحليّة بحسب الأصل . صدر الرواية يدلّ على الطهارة بالإطلاق ، وذيلها يدلّ عليه بالظهور . وبهذا يصبح عندنا أربع مراتب من الأدلّة على طهارة النبيذ : الأُولى : ما دلّ بالنصّ العرفيّ . الثانية : ما دلّ بالظهور ، وهو ذيل رواية الحضرمي .