مهزيار .
الثانية : ما دلّ بالظهور العرفيّ ، كموثّقة عمّار .
الثالثة : ما دلّ على النجاسة بالإطلاق اللّفظي لدليل التنزيل .
ثُمَّ إنَّ أدلّة طهارة النبيذ على ثلاث طوائف أيضاً :
الأُولى : ما دلّ بالصراحة .
الثانية : ما دلّ بالظهور العرفيّ ، وهي رواية
« أصل النبيذ حلال وأصل الخمر حرام »
. الثالثة : ما دلّ بالإطلاق السكوتي ، في رواية شرب أبي بصير وجماعته للنبيذ بعد أن كانوا يكسرونه بالماء .
فيتعارض ما دلّ على نجاسة النبيذ صراحةً مع ما دلّ على طهارته صراحةً ، وكذلك يتساقط الظاهر مع الظاهر . فلا يبقى سوى الإطلاقين ، فيتقدّم اللّفظي على السكوتي ، وتثبت حينئذٍ نجاسة النبيذ .
إلَّا أنَّ التحقيق يقتضي خلاف ذلك ؛ لأنَّ رواية أبي بكر الحضرمي : أصاب ثوبي نبيذ ، أصلّي فيه ؟ قال :
« نعم »
تدلّ على طهارة النبيذ المسكر بالإطلاق اللّفظي .
وقوله : قطرة من نبيذ قطرت في حبّ ، أشرب منه ؟ قال :
« نعم ، إنَّ أصل النبيذ حلال وأصل الخمر حرام »
له ظهور عرفيّ في الحليّة بحسب الأصل . صدر الرواية يدلّ على الطهارة بالإطلاق ، وذيلها يدلّ عليه بالظهور .
وبهذا يصبح عندنا أربع مراتب من الأدلّة على طهارة النبيذ :
الأُولى : ما دلّ بالنصّ العرفيّ .
الثانية : ما دلّ بالظهور ، وهو ذيل رواية الحضرمي .
كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 230
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٣٠