تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

فصل في الاستدلال على نجاسة المسكر بالحكومة

قد عرفت في محلّه أنَّ الحكومة على نحوين :

نحو الحكومة

النحو الأوّل : الحكومة بمعنى التصرّف في الموضوع ، وهو تصرّف اعتباريّ عقليّ في مصاديق اللّفظ ، وتطبيق مدلوله عليها مع قطع النظر عن أحكام نفس المدلول وآثاره الشرعيّة ، كما تقول : الرجل الشجاع فرد من أفراد الأسد ، فهذا ليس تصرّفاً في مدلول لفظ الأسد ، بل في أفراده ومصاديقه . وهذا النحو من الحكومة هو المسمّى ب - ( الحكومة الميرزائيّة ) ، نسبةً إلى الميرزا النائيني قدس سره « 1 » ، ومرجعه إلى المجاز السكّاكي . ولا تتوقّف هذه الحكومة على أن يكون الدليل الحاكم ناظراً إلى الدليل المحكوم أو إلى الأحكام ؛ إذ إنَّما هي تصرّفٌ في عالم تطبيق مدلول اللّفظ على أفراده ، مع قطع النظر عن أحكامه وآثاره ، وحيث إنَّ الطواف فردٌ من أفراد الصلاة في نظر الحاكم ، فلا محالة تشمله أحكامها في نظر المتكلّم ، ولهذا حكمنا بعدم توقّف هذا النحو من الحكومة على الإطلاق في دليل التنزيل ، بل تحصّل تلقائيّاً وبمجرّد صيرورة الفرد فرداً اعتباريّاً .
هامش
( 1 ) أُنظر : فوائد الأُصول ( الكاظمي ) 4 : 710 ، التعادل والتراجيح ، المبحث الثالث : يعتبر في التعارض أن لا يكون أحد الدليلين حاكماً .
كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 226 | السيد محمد الصدر