تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة تقريرا لما أفاده السيد محمد باقر الصدر — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الخمر وجعله أعمّ من العصير العنبيّ ليتناول كلّ مسكر . وتقريب الاستدلال بها : بدعوى استظهار الحكومة من لسانها ، وإلحاق غير الخمر بالخمر إلحاقاً مولويّاً ، وحيث إنَّ للخمر حكمين : الحرمة والنجاسة ، فإطلاق الدليل الحاكم أو دليل التنزيل يقتضي ثبوت كلا الحكمين للأقسام الأُخرى ، فيحكم عليها بالنجاسة كما حكم عليها بالحرمة « 1 » . والظاهر : عدم تماميّة الاستدلال بها على النجاسة إلحاقاً لها بالخمر ، ولو مع فرض التسليم بأنَّ لسانها لسان الحكومة ، وكذا مع التسليم بوجود إطلاق لها ، وأنَّها لا تنصرف إلى المائز الظاهر وهو الحرمة . والسرّ في ذلك : أنَّ الدليل الحاكم في قوله : ( النبيذ خمر ) ، لو كان كالحكومة في قوله : « الطواف في البيت صلاة » « 2 » ، لحَكم حينئذٍ على البيان الصادر من نفس المولى الذي ورد عنه الدليل المحكوم ، فلو ورد عنه أنَّ الخمر حرام ونجس يحدّ شاربه ، رُتِّبت هذه الأحكام على النبيذ تمسّكاً بإطلاق التنزيل . ولكن المتتبّع للروايات المتقدّمة الدالّة على نجاسة الخمر ، يظهر له
هامش
( 1 ) لاحظ : دليل العروة الوثقى 1 : 480 ، كتاب الطهارة ، فصل النجاسات ، التاسع : الخمر . ومصباح الهدى في شرح العروة الوثقى : 415 ، كتاب الطهارة ، فصل النجاسات ، التاسع : الخمر . وأنوار الفقاهة ( الشيخ حسن آل كاشف الغطاء ) ، كتاب الطهارة : 366 . ( 2 ) عوالي اللئالي 2 : 372 ، الباب الثاني في الأحاديث المتعلّقة بأبواب الصفة ، فائدة .