العنب في قوله تعالى : ( أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً ) « 1 » ، فيكشف عن أنَّ الخمر لأهميّته ، تصدّى الباري عزّ وجلّ بنفسه لتحريمه ، بخلاف سائر المسكرات الأُخرى .
وبهذا ينقدح : أنَّ الفرق بين الخمر وغيره من المسكرات ليس بذلك الأمر البعيد .
الجهة الثانية : في الإلحاق بلسان الحكومة
ويمكن الاستدلال عليها بطائفةٍ من الروايات :
منها : ما رواه الكلينيّ عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
« قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمرز من الشعير ، والنبيذ من التمر »
« 2 » .
وهذه الرواية هي الوحيدة من روايات هذا الباب التي لا إشكال في صحّة سندها .
ومنها : ما ورد فيها أنَّ كلّ مسكر خمر « 3 » . ومرجعها إلى توسعة دائرة
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 111 .
( 2 ) الكافي 12 : 659 ، كتاب الأشربة ، الباب 12 ، الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 102 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 177 ، وسائل الشيعة 25 : 279 ، الباب 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 12 : 706 ، كتاب الأشربة ، الباب 21 ، الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 111 ، كتاب الصيد والذبائح ، الباب 2 ، الحديث 217 ، وسائل الشيعة 25 : 326 ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5 : وعن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله عليهماالسلام :
« كلّ مسكر حرام وكلّ مسكر خمر »
.